الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٢٠
ويكره فيه إنشاد الشعر، والكلام بغير ما ذكرناه، ولا يجوز الزيادة في طواف الفرض، ولا النقصان منه عامداً، ويبطلانه، وإن زاد ناسياً شوطاً، ترك السبعة، وبنى على واحد وطاف ستة، وصلّى ركعتين عند المقام، لطواف الفرض، وهو آخرهما [١]، فإذا سعى، صلّى ركعتين لطواف النفل. وإن نقص سهواً ثمّ ذكر تمم، فإن لم يذكر إلاّ في بلاده، استناب فيه.
وإن شكّ في الفريضة فيما دون السبعة، أعاد، وفي النافلة لم يعده .وإن قطعه لحاجة، أو حدث، أو دخول البيت، أو الحجر قبل أربعة أشواط، استأنفه، وروي[٢] البناء عليه، وإن كان أربعة بنى، وإن قطعه لصلاة فريضة، أو نافلة ضاق وقتها، بنى على كلّ حال. وله التعويل على غيره في العدد، وبنفسه أفضل، فإن شكّ أعاد في الفريضة، ويستحبّ أن يبني إذا شكّ في النافلة على الأقل، والانصراف[٣] على وتر، ولا بأس أن يقرن بين طوافين نافلة، ولا يجوز في الفريضة.
وإن لم يدر طاف ثمانية أو سبعة قطع، وإن لم يدر كم طاف أعاد في الفريضة، وإن سها فطاف محدثاً وذكر تطهر وأعاد في الفريضة، وتطهر وصلّى ركعتين في النفل. وروى عبيد بن زرارة عنه(عليه السلام):«لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثمّ يتوضأ ويصلّي، فإن طاف متعمّداً على غير وضوء فليتوضأ وليصلّ».[٤]
وإن ذكر قبل بلوغ الحجر انّه في شوط ثامن قطع وإن شك بعد الانتقال[٥] لم يلتفت. فإن استيقن ترك الطواف، أو طواف النساء، أو بعضها استناب في
[١] أي ثاني الطوافين.
[٢] الوسائل، ج١٣، الباب٤١ من أبواب الطواف، الحديث٢.
[٣] يعني عن الطواف النافلة.
[٤] الوسائل، ج١٣، الباب٣٨، من أبواب الطواف، الحديث٢.
[٥] بعد الانتقال عن الحجر.