الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٠٠
وميقات أهل المدينة: «مسجد الشجرة»، وعند الضرورة الجحفة.
وميقات أهل اليمن: «يلملم». [١]
وميقات أهل الطائف: «قرن المنازل»[٢] ـ بسكون الراء ـ . و مَن منزله دون هذه، فميقاته منزله.
ومَن حج على طريق قوم أحرم لميقاتهم، ومَن جاور بمكة سنتين فبحكمهم، وإن جاور دونها[٣] تمتع من ميقات أهله.
فإن كان له وطنان بمكة وبالأبعد عمل على الأغلب.
والقران والإفراد فرض حاضري المسجد، وهم من كان منه[٤] إلى اثني عشر ميلاً من كلّ جانب، وميقاته مكة أو «دويرة أهله»[٥] إن كان خارجها.
وميقات الحجّ للمتمتع مكة، والمسجد أفضل، ومنه تحت الميزاب، أو عند المقام.
فإن تمتع المكي أجزأه الحجّ، وعليه عمرة بعده، ولا هدي عليه.
ولا يجوز أن يحرم بالحجّ والعمرة معاً، فإن فعل، وفرضه المتعة، قضى نسكها ثمّ حجّ، وعليه دم; وإن كان فرضه الحجّ كالمكي، فعل الحجّ، ولا دم عليه، فإن أهلّ المتمتع بالحجّ قبل أن يقصر عمداً بطلت متعته، وصارت حجّة مفردة ولم تجزه، وإن فعله سهواً، فلا شيء عليه، ويمضي في حجّه، ولم تبطل متعته.
وإن أحرم بالحجّ مفرداً، جاز له فسخه إلى المتعة; وإن أحرم بالمتعة قارناً
[١] قال في «المجمع»: يلملم، والملم: موضع وهو ميقات أهل اليمن.
[٢] موضع، منه أُويس القرني.
[٣] أي دون المدة المذكورة.
[٤] مرجع الضمير هو المسجد، والمراد من كان محلّه بين المسجد إلى اثني عشر ميلاً من كلّ جانب.
[٥] أي منزله.