الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٢٣
ويكره إذا استؤجر لعمل ثوب بكذا أن يستأجر غيره بدونه، إلاّ أن يعمل فيه عملاً.
وإن اختلف صاحب الثوب والخائط في الإذن فالقول قول صاحب الثوب، وكذلك في صفة الإذن كالقباء والقميص.
ويجوز أن يوجر داراً استأجرها قبل قبضها. وإذا كانت الأُجرة معيّنة فتلفت قبل القبض بطلت الإجارة.
وإن انهدمت الدار أو احترقت أو غرقت الأرض بجناية المستأجر، فالإجارة بحالها وعليه ضمان ما أحدث.
ولا يصحّ استيجار الأرض للزراعة بما يخرج منها، لأنّه غير مضمون، وهي المخابرة المنهي عنها، ويجوز بذهب أو فضة وغيرهما. والإجارة لازمة للمستأجر وإن تلفت الغلة بالآفات، ويكره أن يستأجر أحداً حتى يقاطعه على أُجرته، فإن لم يفعل فله أُجرة المثل.
وإذا لم يأمن الأجير المستأجر على الأجر فتركه عند عدل، فهلك في يده فهو من ضمان الأجير من حيث يرضى به.
وإذا استأجر أجيراً لحفر بئر عشر قامات بأُجرة معلومة، فحفر قامة، ثمّ عجز، قسمت الأُجرة على خمسة وخمسين جزءاً، فللقامة الأُولى جزء منها وللثانية جزءان والجزء الأوّل، وللثالثة ثلاثة أجزاء والأجزاء الأُول، وعلى هذا، والنقصان والزيادة على هذا.
ويكره أن يوجر الإنسان نفسه، فإن فعل ذلك فقد حظر عليها الرزق، وما أصاب من شيء فلربّ أجره.
وليس لأحد الشريكين الاستبداد بسكنى المشترك وإجارته، ولكلّ منهما أن يوجر حصته لشريكه أو لغيره، فإن تشاحّا تناوبا قدراً من الزمان بحسب أصل