الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٧٣
شيعتنا من الأرض، فهم فيها محللون إلى أن يقوم القائم».[١] ـ كرماً منهم وفضلاً.
وأمّا ما يستحقونه في الكنوز وغيره، فاختلف أصحابنا فيه. فمنهم من رأى بإباحته لما ترادف في ذلك من الرخص عنهمعليهم السَّلام.
ومنهم من احتاط بحفظه، والوصاة به من ثقة إلى ثقة إلى ظهوره(عليه السلام)فيسلم إليه.
ومنهم من رأى دفنه لما روي، أنّ الأرض تخرج كنوزها عند قيامه(عليه السلام).
ومنهم من رأى تفريقه عليهم[٢] لما روي أنّ[٣] الإمام إذا حضر قسمه فيهم، فإن أعوز فعليه إتمامه، وهو الآن معوز، فيفعل فيه كما لو كان لفعل، إعانة.
ومنهم من رأى حفظ نصفه، لأنّه لغائب لم يرسم فيه رسماً، والنصف الآخر يقسم على المستحقّين لحضورهم، كما يقسم الزكاة على مستحقها، وإن كان ولي تفريقها غائباً.
ومنهم من رأى صرفه إلى صلحاء فقراء شيعته، لما روي أنّه يقسم الزكاة عليهم، فإن أعوزهم فعليه إتمامه، واللّه أعلم.
وقد أومأت إلى وجه كلّ قول، فليفهم إن شاء اللّه تعالى.
واعلم أنّ اللّه تعالى فرض الزكاة على قدر المستحقّين، فما جاع فقير إلاّ بما منع غني.
ومَن لم يؤد الزكاة لم تقبل صلاته. وصلاة فريضة خير من عشرين حجة، وحجة خير من بيت مملوء ذهباً ينفق منه في سبيل اللّه حتّى يفنى.
[١] الوسائل، ج٩، الباب٤ من أبواب الأنفال، الحديث١٢.
[٢] الظاهر أنّ مرجع الضمير هو المستحقون من الهاشميين، وفي الشرائع: «هو الأشبه».
[٣] الوسائل: ج٩، الباب٣ من أبواب قسمة الخمس، الحديث١ـ٢.