الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥١١
والمرأة مؤتمنة على الحيض والطهر، فإن ادّعت فراغها من العدّة وصدقها ممكن قبل قولها، فإن طلقها فاعتدت بشهر ثمّ رأت الدم، اعتدت بالاقراء وتعد ما مضى طهراً.
وإن قال الزوج: طلقتك يوم الجمعة وولدت يوم الخميس فعليك العدّة وادّعت العكس، أو قال: لم تنقض عدتك بالولادة، وادّعت انقضاءها بها، فالقول قول الزوج، فإن شكّا هل كان الطلاق قبل الولادة، أو بعدها؟ فعليها العدّة، والأولى أن لا يراجعها فيها.
فإن اتّفقا على أنّ الطلاق يوم الجمعة وادّعى الزوج أنّ الولادة يوم الخميس، وقالت المرأة يوم السبت فالقول قولها لأنّه فعلها. فإن حقّق أحدهما وشك الآخر فإنّ الشاك ناكل محكوم عليه به.
والمطلقة الرجعية فراش، فلو أتت بولد لأقصى مدة الحمل مذ وقت العدّة لحقه، وإن كان لأكثر منها لم يلحقه، لأنّها بعد انقضاء العدة ليست بفراش.
وإن أتت به البائنة والرجعية لدون أقصى مدة الحمل مذ وقت الطلاق لحق به، وإن أتت به البائن لأكثر من مدة الحمل لم يلحقه ولا لعان.
فإن قال لزوجته: استعرته أو التقطته فالبيّنة عليها، فإن تعذرت حلف وبطلت دعواها.
والمفسوخ نكاحها حاملاً ليس لها نفقة ولا سكنى.
وقيل: لها النفقة، لأنّها للحمل، وهو قوي.
فإذا تزوّجت المطلقة الرجعية رجلاً مع الجهل وحملت منه فللمطلق رجعتها حاملاً وبعد الوضع إلى انقضاء عدّتها بالأقراء، ونفقتها حاملاً على الثاني على قول وبعد الوضع في النفاس على الأوّل، وقيل: لا تجب عليه، لأنّه ليس بزمان عدّة.