الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٨٤
ويجوز الصلاة في خرق الخضاب الطاهرة. ويستحبّ الصلاة في المساجد والمشاهد، وأفضلها مسجد اللّه ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم).
ولا يجوز في المغصوب مع الاختيار، والصلاة باطلة، ولا بأس بها للخائف على نفسه من الخروج منها، ولا بأس بها في الصحارى والبساتين ولمن دخل ملك غيره بغير إذنه، وعلم من شاهد حاله الإذن; وإن دخل بإذنه ثمّ أمره بالخروج أو نهاه عن المقام فلم يفعل وصلّى، بطلت صلاته، وإن أخذ في الخروج وصلّى في طريقه لم يصحّ، وإن تضيق الوقت فقد قيل: تصح.
وتكره الصلاة: في وادي ضجنان، ووادي الشقرة، والبيداء، وذات الصلاصل[١]، وبين القبور، فإن كان القبر خلفه جاز، وإن كان يمينه أو يساره وبينهما عشر أذرع، أو ساتر فلا بأس، ولا يجوز على القبر نفسه.
وتكره في أرض الرمل، والسبخ، ومعاطن الإبل، وقرى النمل، وجوف الوادي، وجادة الطريق، والحمّـام، ولا تبطل الصلاة في شيء من ذلك.
ويستحبّ أن يجعل بينه و بين ما يمرّ به ساتراً عنزة، أو كومة من تراب، فإن لم يجد خط في الأرض بين يديه. ولا يقطع الصلاة ما مرّ به.
وتكره الصلاة: في بيت فيه مجوسي ولا بأس بها في بيت فيه يهودي أو نصراني، وفي مرابض الغنم، والظواهر بين الجواد[٢]، وفي البيع والكنايس.
وتكره في بيوت المجوس، فإن فعل رشّه بالماء وصلّى بعد الجفاف.
[١] ضجنان: جبل بناحية مكة.
وادي الشقرة ـ بضم الشين وسكون القاف ـ: موضع في طريق مكة.
البيداء: موضع بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة.
ذات الصلاصل: موضع خسف في طريق مكة.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب١٩ من أبواب مكان المصلّي، الحديث٢. والظواهر: إشراف الأرض. والجواد: جمع للجادة.