الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٨٣
وزمان استبراء الأمة وتركه أفضل.
ولا يحلّ له وطء جاريته المزوّجة، ولا تجريدها، ولا تقبيلها، ولا نظرها بشهوة إلاّ بعد فراق الزوج ومضي العدة.
وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر(عليه السلام) عن قوله تعالى:(وَالْـمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاّ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ)[١] فقال: «هو أن يأمر الرجل عبده أن يعتزل أمته ويستبرئ بها بحيضة ثمّ يطؤها».[٢]
وإذا اشترى الرجل أمة لها زوج بإذن مولاها امتنع منها زمان استبرائها فقط إلاّ أن يجيز العقد; وإن جعل عتق الأمة صداقها، وجاء منها بولد ثمّ مات ولم يترك مالاً، ولم يكن أدّى ثمنها، فإنّ العتق والتزويج باطلان، وترجع رقاً للمولى الأوّل; وإن كانت قد حملت من الثاني، فولدها بمنزلتها، وإن كان خلف وفاء للثمن صحّ ذلك كلّه، والأولاد أحرار.
ويجوز للأب تقويم أمة بنته وابنه الصغيرين على نفسه بثمن معلوم، ووطؤها ما لم يكن الابن وطأها قبل، وإن كانا بالغين رشيدين لم يجز إلاّ برضاهما.
وإذا تزوّج العبد بإذن سيده، ثمّ أبق بعد الدخول فبمنزلة المرتد، ولا نفقة لها على السيد، ووقف النكاح على العدة، فإن رجع قبل انقضائها فالنكاح بحاله، وإن رجع بعدها بطل. ولا تنظر الأمة المزوّجة عورة مولاها.
وإذا زوّج أحد الشريكين الأمة، فللآخر فسخه وإجازته، فإن دخل بها وجاءت بولد لحق بأبيه، وضمن للشريك نصف قيمته وربع عشر قيمة أُمّه إن كانت ثيباً، ونصف عشرها إن كانت بكراً، وعلى هذا كما لو وطأها أحد الشريكين فحملت منه.
[١] النساء:٢٤.
[٢] الوسائل، ج٢١، الباب٤٥ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث١.