الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦٣٣
فقتل اثنان، وجرح اثنان: فضرب كلّ واحد من المجروحين ثمانين جلدة، وقضى: دية المقتولين على المجروحين، وأمر أن يقاس جراح المجروحين، فيرفع من الدية، وإن مات واحد من المجروحين فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء.[١]
وروى السكوني، عن جعفر(عليه السلام) قال:«رفع إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)غلمان كانوا يلعبون في الفرات، فغرق واحد منهم، فشهد ثلاثة منهم على اثنين: أنّهما غرقاه، وشهد اثنان على الثلاثة: أنّهم غرقوه، فقضى بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة».[٢]
وعن أبي جعفر(عليه السلام) في شخصين قطعا يد شخص: إن شاء قطعهما وأدّى إليهما دية يد، أو قطع يد واحد وأدّى الآخر على شريكه نصف دية اليد.[٣]
وروى أبو بصير، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: «قضى علي(عليه السلام)في حائط اشترك في هدمه ثلاث نفر، فوقع على واحد منهم فمات: فضمّن الباقين ديته، لأنّ كلّ واحد منهم ضامن صاحبه».[٤]
وقال بعض أصحابنا : إنّما يجب عليهم ثلثا ديته، لأنّه مات من فعله وفعلهما فبطل ما قابل فعله.
وقال بعضهم: ليس في هذا إلاّ التسليم.
وإذا وقع شخص في بئر فسقط فوقه آخر، فمات الأوّل، فالثاني قاتله; وإن مات الثاني، فدمه هدر; فإن ماتا معاً، فعلى ذلك; فإن كانوا ثلاثة فمات الأوّل فهما قاتلاه سواء، وإن مات الثاني وحده فالثالث قاتله دون الأوّل، فإن مات
[١] الوسائل، ج٢٩، الباب١ من أبواب موجبات الضمان، الحديث١.
[٢] الوسائل، ج٢٩، الباب٢ من أبواب موجبات الضمان، الحديث١.
[٣] الوسائل، ج٢٩، الباب٢٥ من أبواب قصاص الطرف، الحديث١.
[٤] الوسائل، ج٢٩، الباب٣ من أبواب موجبات الضمان، الحديث١.