الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦٨١
ففرض على السمع: أن لا يصغى به إلى المعاصي، فقال عزّ وجلّ:(وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَديث غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ).[١]
وقال عزّ وجلّ:(وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَديث غَيْرِهِ).[٢]
ثمّ استثنى عزّ وجلّ موضع النسيان فقال: (وَإِمّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ القَوْمِ الظّالِمينَ).[٣]
وقال عزّ وجلّ: (فَبَشِّر عِبادِ *الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ).[٤]
وقال عزّ وجلّ: (وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً).[٥]
وقال عزّ وجلّ: (وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ).[٦] فهذا ما فرض اللّه عزّ وجلّ على السمع وهو عمله.
وفرض على البصر: أن لا ينظر إلى ما حرم اللّه عزّ وجلّ. فقال عزّ وجلّ: (قُلْ لِلْمُؤْمِنينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ).[٧] فحرم أن ينظر أحد إلى فرج غيره.
وفرض على اللسان: الإقرار والتعبير عن القلب ما عقد عليه، فقال عزّ وجلّ:(قُولُوا آمَنّا بِاللّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنا).[٨] الآية
[١] النساء:١٤٠.
[٢] الأنعام:٦٨.
[٣] الأنعام:٦٨.
[٤] الزمر:١٧ـ١٨.
[٥] الفرقان:٧٢.
[٦] القصص:٥٥.
[٧] النور:٣٠.
[٨] البقرة:١٣٦.