الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٧٤
كذبه في الدعوى.
فإن أقرّت المرأة بولد وصدقها الزوج أو شهدت القابلة بولادته فلحق بالفراش صحّ، فإن لم يكن لها زوج أو كان وأكذبها لحق بها خاصة، ويقبل إقرارها بالزوج والوالدين والمولى.
فإن أقرّ الولد بزوجة للميت أعطاها ثمن ما في يده، فإن أقرّ بأربع فالثمن بينهن. فإذا أقرّ الولد بزوج لأُمّه أعطاه الربع.
والأمة إذا أقرّ مولاها بوطئها فهي فراش يلحق به ولدها.
وإذا أقرّ أنّ أحد ولدي هاتين الأمتين ولدي وليس لهما زوجان ـ فإنّه إن كان لهما زوجان لم يلحقا إلاّ بالزوجين مع الإمكان ـ ولا يكون السيد أقرّ بوطئهما فكان يجب إلحاقهما به، صحّ ويكلّف التعيين، فإن لم يعيّن حتّى مات فإنّه يقرع بينهما، والأمة التي عين ولدها أو خرجت عليه القرعة بعد موته يحكم بأنّها أُمّ ولده استولدها في ملكه، أو في نكاح، لأنّ الولد يتبع الحر من أبويه، أو في وطء شبهة ويعتق من نصيب الولد، فإن عين فادّعت عليه الأُخرى انّها هي هي[١] حلف لها.
فإن مـات إنسـان فادّعى شخص أنّه وارثه وأقام بيّنة لم يسمع حتى يبين[٢] أيّ وارث هو وانّهما لا يعلمان له وارثاً سواه ويكونا من أهل الخبرة الباطنة به.
ولا يجوز أن يكلفا أن يشهدا قطعاً أن لا وارث له سواه، فإن شهدا بذلك فقد كذبا، فإذا شهدا بما ذكرنا فإن كان الوارث ممّن لا يحجب عن الإرث كالزوجين أعطى الزوج الربع والزوجة ربع الثمن، فإن [٣]كان ممّن لا فرض له
[١] الظاهر أنّ الضمير الأوّل هو الفصل والثاني يرجع إلى أُمّ الولد.
[٢] في بعض النسخ:«يتبيّـن».
[٣] إعطاء الربع للزوج لاحتمال أن يكون للزوجة المتوفاة ولد، وكذا إعطاء ربع الثمن للزوجة لاحتمال أن يكون للزوج المتوفّى ولد وثلاث زوجات أُخر، فإنّ البيّنة لا تشهد بعدم وارث سواه.