الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٣
المشايخ المتأخّرين فكتبوا جوامع أوسع من الجوامع السابقة، وهي عبارة عن:
١. «وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة » لمحمد بن الحسن الحرّ العاملي (المتوفّى عام ١١٠٤) ويقع في ٢٠ مجلداً.
٢. الوافي في الأُصول والفروع والسنن والأحكام في ٢٦ مجلداً، وهو للفيض الكاشاني المحدث المحقّق، وقد اقتصر فيه على النقل من الكتب الأربعة.
٣. «بحار الأنوار» للعلامة المحقّق محمد باقر المجلسي الذي طبع مؤخراً في ١١٠ مجلدات.
وثمة جوامع حديثية أُخرى يضيق المجال بذكرها.
وقد قام سيد الطائفة الأُستاذ الأكبر الحاج آقا حسين البروجردي بتشكيل لجنة من ذوي الفضل و التحقيق لجمع أحاديث الشيعة بترتيب خاص في موسوعة كبيرة، وقد وُفِّقرحمه اللّه في ذلك كلّ التوفيق، وكانت نتيجة جهود تلك اللجنة تأليف كتاب «جامع أحاديث الشيعة» وقد تم طبعه في ثلاثين جزءاً.
والمتتبع لجهود علماء الحديث والرجال يقف على مدى عنايتهم بجمع الحديث ولمّ شعثه وتحقيقه وتهذيبه وتعريف رجاله وبيان وثاقتهم أو ضعفهم إلى غير ذلك ممّا يرجع إلى الحفاظ على تلك الوديعة النبوية في الأُمّة الإسلامية.
مميّزات الفقه الإمامي وأُسسه
من أهمّ ما يمتاز به الفقه الإسلامي الإمامي هو استناده بعد الكتاب العزيز إلى السنّة الشريفة المروية بواسطة عترته الطاهرة وأتباعهم الصادقين الضابطين منذ عهد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وبلا انقطاع. وهذه الميزة لم يحظ بها أهل السنّة الذين لم ينتجعوا هذا المنبع الصافي وعزفوا عن كتابة الحديث مدة تزيد على مائة سنة، ممّا أدّى إلى قلّة في النصوص التي يستفاد منها في استخراج الفروع الفقهية