الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٤١
اللّه شيئاً قلّ أو كثر، وهو أن يضع عنه أو يعطيه من الزكاة أو غيرها، فإن أعطاه غيره منها إذا كان مسلماً جاز.
وينبغي أن يضع عنه ممّا أضمر أخذه منه، لا ما أضافه إلى ما أضمر أخذه منه، وليس فيها خيار المجلس.
ويصحّ دخول الشرط فيها، فإن شرط أنّه متى عجز ردّ في الرق فهو رق ما بقي درهم، ويصحّ عتقه في واجب وتطوع، وعتق المطلق قبل الأداء وتبطل الكتابة ولا يلزمهما المال كما لو أبرأهما، ومتى أطلق العقد من ذلك عتق منه بحساب ما أدّى وصحّت الوصية له والميراث بحسابه والحدّ في الزنا بحساب ما تحرر منه وما رق.
وهي لازمة من الطرفين إن أطلقها، وإن شرط فيها ما ذكرناه لزمت من جهة السيد دون العبد فإنّ له أن يعجز نفسه ويمتنع من الأداء، وحينئذ للسيد فسخها وله ما أخذ منه، ولا يجوز للمكاتب هبة المال من غير سيده، ولا إبراء غريمه، ولا الإقراض وبذل العوض على الخلع، والمحاباة للغير في البيع والشراء، والعتق والكتابة والصدقة والتزويج إلاّ بإذن السيد، وإن تزوّج المكاتب وعلم السيد ولم يفسخه فهو إقرار له عليه.
وإذا عتق لم يحتجّ إلى استئناف نكاح ولا يجوز له وطء جاريته إلاّ بإذن سيده ولا زكاة على المكاتب; فإن كان مطلقاً، وبلغ حصة ما عتق منه نصاباً، زكّاه.
ويجوز للمكاتب البيع والشراء والسفر، ولا حكم عليه في ذلك، وله الأخذ بالشفعة. وأولاد المكاتب من أمة، والمكاتبة من عبد، الحادثون بعد الكتابة بحكم الأب والأُمّ، وإذا أدّيا عتق أولادهما.
وإن أدّى المكاتب بعض المال، وكان مطلقاً تحرّر من ولده مثله، والمشروط ليس كذلك.