الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٤٧
ومن له رأسان، فنام من أحدهما، وانتبه من أحدهما فهما اثنان، وإن كان بخلاف ذلك فواحد.
ويورث من لا فرج له بالقرعة.
ولا يرث ولد الزنا إلاّ ولده وزوجه وزوجته، وهو يرثهم، وقيل: حكمه حكم ولد الملاعنة، والإجماع على أنّه لا توارث بينه و بين الزاني.
وذكرنا حكم ولد الملاعنة في اللعان، وحكم المشكوك فيه وحكم من وطأها اثنان فصاعداً في النكاح.
وإذا لم يتوال اللقيط، ومن اعتق في واجب، أو ندب يبرأ معتقه من جريرته بالإشهاد، والمكاتب الذي لم يشترط عليه الولاء، ومن عتق على صاحبه بما ذكرنا في باب العتق، ومن لا وارث له، ومن أسلم على يد غيره، ومجهول النسب إلى أحد ولم يخلف وارثاً، فإرثه من الأنفال.
وتقسم تركة من لا وارث له، إذا لم يتمكّن من سلطان العدل في الفقراء والمساكين،ولا يعطى الجائر إلاّ تقية وخوفاً.
وفي خبر آخر: انّ ماله لهمشهريجه، يعني: أهل بلده.[١] فيحمل هذا على حال الغيبة، والأوّل على حال الظهور.
وإذا لم يكن للمقتول إلاّ وارث كافر فأسلم، فله الطلب بالدم، وإذا لم يسلم والقتل عمد فللإمام أخذ الدية من قاتله، وجعلها في بيت مال المسلمين، أو يقتله به،وليس له العفو، لأنّه حقّ لجميع المسلمين.
وروي[٢] أنّ عليّاً (عليه السلام) كان يعطي ميراث من لا وارث له ضعفاء جيرانه، وأنّه أنفذ، فاشترى أحد الزوجين، وورثه.
[١] الوسائل، ج٢٦، الباب٤ من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة، الحديث٤.
[٢] الوسائل، ج٢٦، الباب٤ من أبواب ضمان الجريرة والإمامة، الحديث١١.