الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٠٦
وسألته عن رجل نسي الفجر حتّى حضرت الظهر؟ قال: «يبدأ بالظهر، ثمّ يصلّي الصبح كذلك كلّ صلاة بعدها صلاة».[١]
وروي في حديث عن الصادق(عليه السلام) :«وإن ذكرتهما ـ يعني: المغرب والعشاء ـ بعد الصبح، فصلّ الصبح، ثمّ المغرب، ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس، فإن نمت عن الغداة حتّى طلعت الشمس، فصلّ الركعتين، ثمّ الغداة».[٢]
وقال أبو جعفر بن بابويه: ومتى فاتتك صلاة، فصلّها إذا ذكرت، فإن ذكرتها وأنت في وقت فريضة أُخرى، فصلّ التي أنت في وقتها، ثمّ صلّ الصلاة الفائتة.[٣]
وتصلّي الفائت قصراً قصراً في السفر والحضر; والفائت تماماً، تماماً في السفر والحضر. ويجوز أن يعدل من صلّى فرض الأداء في وقت سعته إلى فرض القضاء إن أمكنه، اتّفقا أو اختلفا، كالعصر إلى العصر، أو الظهر إلى الصبح في اثنين، أو إلى المغرب في ثلاث، فإن كان قد ركع في ثالثة الظهر، ثمّ ذكر صبحاً لم يعدل وأتمّها، ثمّ قضى الصبح، فإن عدل بطلت.
ويجوز العدول من أداء إلى أداء، كالعصر إلى الظهر، ولا يعدل من نفل إلى نفل، ولا من فرض إلى نفل، إلاّ ما نذكره بعد (إن شاء اللّه تعالى)، ولا من قضاء إلى قضاء.
ويستحبّ قضاء فائت الفرائض بأذان وإقامة، فإن عجز أذن للأوّل،
[١] قرب الاسناد:٩١، باب الاسناد إلى أبي إبراهيم موسى بن جعفرعليمها السَّلام; الوسائل، ج؟؟؟ الباب١ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث٧، ٨ و ٩، إلاّ أنّ في الحديث ٩:«يبدأ بالفجر ثمّ يصلّي الظهر».
[٢] لاحظ الوسائل، ج٤، الباب٦٢ الحديث٣و٤، والباب٦١، من أبواب المواقيت، الحديث٢.
[٣] المقنع:٣٢، باب السهو في الصلاة; المستدرك، الباب٢ من أبواب قضاء الصلوات; وذكر السابقة أيضاً في المقنع، ونقل المستدرك عنه إلاّ أنّه لم يسنده إلى الصادقعليه السَّلام.