الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١١٥
واحد وإقامتين.
ويجوز الفصل بينهما بست ركعات منها على الرواية[١]. فإن زالت ولم يكن صلاها، قضاها بعد العصر.
وقد ذكرنا استحباب الغسل يوم الجمعة، والتنظيف وقص الأظفار، وأخذ الشارب فيما مضى، ويستحبّ له لبس أنظف ثيابه، والدعاء بالمأثور عند التوجّه إلى المسجد الأعظم، والمشي بسكينة ووقار.
ولا يكون إمام الجمعة أجذم، ولا أبرص، ولا مجنوناً، ويلبس العمامة شتاء وقيظا[٢]، ويرتدي ببرد يمنية، وإذا اختل به شروط الإمامة فلا جمعة، والفرض الظهر.
فإن حضر خلفه تقية وأمكنه تقديم فرضه أربع ركعات فعل، وإلاّ صلّى معه ركعتين، فإذا سلم الإمام أضاف إليها ركعتين ، وقد تمت صلاته.
ويجهر الإمام بالجمعة، ويقرأ فيها الجمعة والمنافقين سنّة، ويقنت قنوتين في الأُولى قبل الركوع وفي الثانية بعده، ويقنت في الظهر قنوتاً واحداً، ولا بأس باجتماع المؤمنين وقت التقية ولا ضرر عليهم لصلاة جمعة بخطبتين، فإن تعذر صلّوا الظهر جماعة، ومتى لم يحضر إمام يقتدى به، فالصلاة يوم الجمعة في المسجد أفضل منها في المنزل.
باب صلاة الجماعة
أقلّ الجماعة اثنان ، والكثير أفضل، ولا حدّ له، وهي سنّة لا فرض.
ويجب أن يكون الإمام صحيح الاعتقاد، عدلاً في دينه، فإن كان فاسقاً أو
[١] الوسائل، ج٧، الباب١١ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث٦ و ١٠ و ١٢.
[٢] القيظ: صميم الصيف، وهو على ما قيل من طلوع الثريا إلى طلوع السهيل. مجمع البحرين.