الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٦١
باب العارية
يصحّ إعارة ما ينتفع به مع بقاء عينه.
وهي: عقد على منفعة بلا عوض، وهي جائزة من الطرفين.
والعارية أمانة لا تضمن إلاّ بالتفريط.
فإن ادّعى عليه التفريط ولا بيّنة حلف، وإن ثبت التفريط ضمن بالقيمة مذ يوم تعدى، فإن اختلفا في القيمة ولا بيّنة حلف صاحبها.
فإن شرط ضمانها ضمنها، إلاّ الذهب والفضة، فإنّهما مضمونان، شرط الضمان أم لم يشرط.
فإن ادّعى ردّ العارية ولا بيّنة له فعلى صاحبها اليمين. وله الانتفاع بالعارية بمجرى العادة.
فإن أذهب الاستعمال جدتها[١] أو خمل المنشفة[٢] لم يضمنه، لأنّ الإذن في الاستعمال يقتضيه.
فإن استعمل المنشفة في نقل الاجر ضمنها بأجزائها، وإن شرط ضمان الخمل ضمنه فقط.
وإن شرط ضمان الأصل أو تعدّى فيها فتلفت قبل نقصان الأجزاء ضمنها بأجزائها، وإن تلفت بعد النقصان ضمنها بقيمتها يوم التلف.
ويبرأ من الضمان بردها إلى صاحبها أو وكيله، ولا يبرأ بردّها إلى اصطبل
[١] الجدة: ضد البلى ومنها «الجديد».
[٢] خمل: أي لان وزال بروزها، والمنشفة: هي المنديل.