الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٩٥
عن فسخ وقال الآخر عن تراض، حلف من يدعي الإبرام.
فإن قال البائع: بعتك العبد بألف وقال المشتري بل الجارية، فكلّ منهما مدع ومنكر، فأيّهما أقام البيّنة حكم له، فإن أقاما معاً بيّنتين حكم لهما لعدم التنافي، فإن نسبا الدعويين إلى وقت واحد تعارضتا وأُقرع بينهما، وإن لم يكن بيّنة حلف كل واحد منهما لدعوى صاحبه وينفسخ البيع. وإذا ادّعى كلّ واحد من المتبايعين انّ العيب لم يتجدد عنده وأقاما بيّنتين تعارضتا وأُقرع بينهما. وإذا تبايعا عيناً بعين أو عيناً بثمن في الذمة وقال كلّ منهما:لا أُسلّم حتى اتسلم، فأيّهما بدأ بالتسليم أُجبر الآخر، وقيل يجبر البائع أوّلاً.
وإذا كان اثنان في يد أحدهما سلعة، فادّعى كلّ واحد منهما انّه شراها من الآخر فالبيّنة بيّنة الخارج.
وإذا شرط في البيع ألاّ يبيع المبيع ولا يطأه ولا يهبه ولا يعتقه وأن لا خسارة عليه لغى الشرط وصحّ البيع.
وإذا قال: بع عبدك فلاناً لفلان بكذا أو [١] على كذا فقال: بعتك بكذا على أنّ فلاناً ضامن بكذا، فإن ضمن، وإلاّ فللبائع الخيار في فسخ البيع.
باب بيع الأعيان الغائبة والنسيئة والمضمون في الذمّة
يجوز بيع العين الغائبة إذا ذكر جنسها وصفتها، وللمشتري الخيار إذا رآها لا كما وصفت له، ولا خيار له إن وافقت الوصف، فإن لم يذكراهما بطل البيع.
وإن لم يرياهما بل وصفت لهما فالخيار لهما إن لم يوافق الوصف، وإن رآها المشتري فقط فالخيار للبائع كذلك. فإن ادعى المشتري النقص عما رآه، حلف
[١] في نسخة (و) بدل أو.