الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٦٣
فسخت عقد نفسها واعتدت عدة الطلاق، أو رضيت فقط، ومتى وقع الرضا ممّن ذكرنا فلا خيار لها بعد.
وروي: إن تزوّج أمة على حرة، أو كتابية على مسلمة، أو المرأة على عمّتها أو خالتها، فنكاحهن باطل.[١]
وإن تزوّج حرة وأمة معاً بطل عقد الأمة.
ويحرم عقد الحر على أكثر من: أربع حرائر، أو أمتين، أو حرة وأمتين، أو حرتين وأمتين حتى تبين إحداهنّ [٢]; وعقد العبد على أكثر من أربع إماء، أو حرّتين، أو حرة وأمتين.
والزوجتان الذمّيتان كالأمتين لا يتزوّج معهما أمة فإن تزوّج عليهما حرة مسلمة ولم تعلم امرأته، ودخل بها فلها المهر، والصبر، والفراق، وتعتد عدة الطلاق، وإن طلقهما في عدّتها فله ردها.
ويجمع بين أُختين، وأُمّ وبنتها بالملك دون الوطء، فإن وطأ إحدى الأُختين حرمت الثانية حتى تخرج الأُولى عن حلّ نكاحه ببيع، وشبهه، أو بتزويج; فإن وطأ الأُخرى من دون ذلك عالماً بالتحريم حرمت الأُولى حتى تموت الثانية أو يخرجها من ملكه لا ليرجع إلى الأُولى، فإن كان جاهلاً بالتحريم حلّت الأُولى إذا أخرج الثانية عن ملكه بكلّ حال.
فإن وطأ إحدى الأُختين بملك، ثمّ تزوّج الأُخرى حلّت وحرمت المملوكة.
وإذا كان عند الحر ثلاث نسوة فعقد على اثنتين، فالعقد عقد المقدّمة في اللفظ، فإن دخل بالمؤخّرة فرّق بينهما واعتدت لدخوله بها، وإن عقد عليهما دفعة
[١] الوسائل، ج٢٠، الباب٤٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها، الحديث٥; والباب٣٠ منها، الحديث٣.
[٢] قال الشيخ في «النهاية»:٤٥٥: ولا يجوز للرجل الحر أن يعقد على أكثر من أربع من الحرائر أو أمتين، ولا بأس أن يجمع بين حرّة وأمتين أو حرّتين وأمتين بالعقد.