الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٩٣
فإن عقد عليها وهو لا يعرفها،وهي تعرفه، قتلت هي إن وطئها، فإن لم يعلما فلا حدّ عليها.
ومن وطئ امرأة بعقد شبهة كعقد في إحرام وشبهه لم يحدّا ويحدّ العالم منهما; وكذلك الكافر إذا زنا بمسلمة فإن أسلم لم يسقط عنه ذلك، فإن زنا بمثله فللإمام أن يحدّه حدّ الإسلام من رجم أو جلد أو كليهما، أو يرفعه إلى أهل دينه ليحدّوه بما يقتضيه دينهم.
ومن زنا بامرأة أبيه قتل بكلّ حال.
الإحصان
وإحصان الرجم هو أن يكون حرّاً بالغاً عاقلاً ذا زوجة دائم نكاحها، أو ملك يمين قد دخل بها، وهو حاضر عندها أو بحكم الحاضر، سواء كانت الزوجة أو الأمة كافرة أو مسلمة فإنّها تحصن، سواء كان مسلماً أو كافراً، والرجل والمرأة سواء في ذلك، والطلاق الرجعي كذلك.
فإن مات أحد الزوجين فزنى الباقي، أو أبانها بطلاق أو فسخ فزنيا، وجب الحد دون الرجم.
والمملك والمملكة[١] إذا زنيا وهما حرّان جلد كلّ واحد منهما مائة، ونفي الرجل الحرّ عن مصره سنة بعد حلق رأسه، فإن رجع لدون السنة رد، ونفيه إلى أدنى بلد من بلاد الإسلام إلى الشرك، ولا جزّ على امرأة ولا عبد، ولا نفي.
وروى [٢] محمد بن قيس عن أبي جعفر(عليه السلام) أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام): قضى في البكر والبكرة إذا زنيا بجلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما، وهما اللّذان قد أملكا
[١] المملك: هو الرجل إذا تزوّج ولم يدخل وكذلك المملكة.
[٢] الوسائل، ج٢٨، الباب١ من أبواب حد الزنا، الحديث٢.