الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥١٠
إلى السلطان، وليطلبه أربع سنين فإن عرف له خبر موت أو حياة، عمل بموجبهما، وإن لم يعرف خبراً اعتدت عدّة الوفاة، فإن جاء زوجها وهي في العدة، أو بعد مضيّها ولم تتزوّج فهو أملك بها، وإن تزوّجت فلا سبيل له عليها وهي زوجة الثاني، فإن تعذّر السلطان فهي مبتلاة فلتصبر.
ولا تتداخل العدّتان، فإن تزوّجت المعتدّة ودخل بها الزوج فرّق بينهما وأتمت العدّة للأوّل واستأنفت عدة من الثاني.
فإن حملت من الثاني اعتدت منه بالوضع ثمّ أتمّت العدّة للأوّل.
وإن طلّق إحدى امرأتيه ومات قبل البيان اعتدتا بطولى[١] العدتين.
وتعتدّ الموطوءة بالشبهة، وعقد الشبهة، والمفسوخ نكاحها بعد الدخول، والملاعنة عدّة الطلاق، وبوضع الحمل إن كان.
وكذا المرتد عنها زوجها لا عن فطرة، فإن قتل في العدة أو مات اعتدّت عدة الوفاة، وإن ارتدّ عن فطرة فعدّة الوفاة مذ حين ارتدّ وإن لم يقتل.
وإذا باع المطلّق زوجته رجعياً المسكن، والعدّة بالشهور، صحّ البيع والسكنى مستثناة معلومة، وإن كانت بالحمل أو الإقراء لم يصحّ البيع للجهالة.
والمعتدّة بالأشهر إذا طلّقها في أثناء الشهر، احتسب بما بقى، وأتمّت قدر ما مضى منه وتلفّق الساعات والأنصاف.[٢]
والخلوة لا توجب العدة، و لا تقرر المهر تامّة كانت أو ناقصة.
وإذا طلّق الزوج رجعياً ثمّ راجع في العدة ـ وطأها أم لم يطأها ـ ثمّ طلّقها، استأنفت العدّة، فإن تزوّجها ودخل بها ثمّ خالعها ثمّ تزوّجها ولم يطأها ثمّ طلقها فلا عدة عليها ولها نصف المسمّى، فإن وطأها استأنفت العدة.
[١] طولى: مؤنث أطول.
[٢] الأنصاف جمع النصف والمراد نصف الساعة.