الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٨٤
بذلك استحفاظاً به، لأنّ العادة أن يرمي، أو تنبيهاً على حفظها وأنّه لا يفرط في ظرفها، فيكون هي أولى بالحفظ، أو ليتميّز من ماله، أو ليعطيها طالبها إن وصف ذلك لغلبة الظن به.
وقيل: يجب لتعذّر البيّنة بذلك، وينتقض بالمسروق والمغصوب.
وهي أمانة في الحول تردّ على صاحبها بنمائها المنفصل والمتّصل، ولا يضمن إلاّ بالتفريط، أو أخذها على أن لا يعرفها.
والقول قول الملتقط في هلاكها وإنكار التفريط فيها مع اليمين، وإن ادّعى ردّها احتاج إلى بيّنة وإلاّ حلف صاحبها، فإن تصرف فيها قبل التعريف ضمنها بقيمتها مذ يوم تعدّى.
فإن اتّجر بها فربح فالربح لصاحبها.
وإن عرّفها حولاً، ثمّ جاء صاحبها ردّها بنمائها المتّصل، دون المنفصل وتدخل في ملكه بعد الحول، وعليه ضمانها.
فإن تصدّق بها ضمنها لصاحبها إلاّ أن يشاء صاحبها أن يكون الأجر له، ولا يكون أمانة بعد حول التعريف.
ومتى جاء صاحبها وعينها باقية استرجعها.
فإن كان الملتقط اشترى بها بعد الحول جارية، فخرجت بنت صاحبها لم تنعتق عليه، وكان له بدل المال.
فإن اشتراها منه عتقت عليه.
وإن وجدها في الحرم لم يجز له أخذها إلاّ بنية التعريف، دون التملك، ويعرّفها حولاً، ثمّ هي كما كانت فيه أمانة لا تضمن إلاّ بالتفريط، وإن شاء تصدّق بها عن صاحبها، ولا ضمان عليه إلاّ أن يتبرّع باختيار الأجر[١] لنفسه. وقيل: إذا لم يرض صاحبها بالصدقة.
[١] أي الأُخروي.