الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٨٧
فإن اختلط قبل أخذه بحادث وتميّز فلا بأس، وإن لم يتميّز ولم يترك البائع حقه، فسخ البيع لتعذر القبض، وكذا لو اشترى حنطة فانثالت عليها حنطة قبل القبض.
فإن قبضها ثمّ أودعها البائع فاختلطت بماله، أو جناه المشتري فأودعه البائع فاختلط بماله فالقول قول البائع مع يمينه فيما يدّعيه، ولو كان مثله ثمناً فقبضه البائع وسلّمه إلى المشتري وديعة ثمّ اختلط بمال المشتري فالقول قول المشتري مع يمينه فيما يدعيه، وإن لم يكن في الأُصول ثمر لم يصحّ بيع المعدوم عاماً ولا أكثر منه.
وإذا اشترى الأُصول وعليها ثمرة فإن كانت مؤبّرة فللبائع إلاّ أن يشترطها المبتاع، وإن لم تكن مؤبّرة فللمشتري إلاّ أن يشرطها البائع، وهي في غير النخل للبائع بكلّ حال إلاّ أن يشترطها المبتاع.
ولو أصدق امرأة أو خالعها على أُصول نخل أو شجر عليها ثمر لم يدخل في الصداق وعوض الخلع بكلّ حال إلاّ بالشرط.
ويجوز بيع الرطبة وورق التوت والآس والحناء وغيرها جزّة وجزّتين وخرطة وخرطتين، ويجوز بيع الزرع قصيلاً وعلى المشتري قطعه، فإن أخّره حتى سنبل فهو له وعليه أُجرة مثل الأرض، وكذا لو اشترى نخيلاً ليقطعه أجذاعاً فإن تبرّع مالك الأرض بالسقي فلا أُجرة له، ويجوز بيع الثمرة المبتاعة على أُصولها بربح قبل القبض.
ويجوز أن يستثنى من الثمرة حصّة مشاعة ونخلاً وشجراً معيّناً وأرطالاً معلومة القدر والجنس، فإن أُصيبت كلّها فلا شيء للبائع، وإن أُصيب بعضها فبالحساب إلاّ في المعيّن.
وإذا اجتاز على بستان فيه نخل أو فاكهة جاز أن يأكل منه ما يكفيه من