الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٧٨
بيعت مع متاع حاصل، أو أن يُحلب من اللبن شيء ويباع مع ما في الضرع في الحال أو مدّة من الزمان، ويجوز إعطاء الغنم بالضريبة مدة من الزمان بذهب أو فضة ويكره باللبن والسمن وهو جائز.
وأن يصاد من الأجمة سمكة أو شيء من القصب ويباع مع ما فيها من السمك، وإلى الثمرة المعدومة ثمرة السنة الحاضرة، فإن لم يحصل هذه الأشياء فالثمن في ذلك المتاع.
ومن الغرر، المحاقلة، وهي: بيع الزرع المشتد بحب مجانسه على الأرض. والمزابنة، وهي: بيع الثمر على رؤوس النخل بالتمر على الأرض، إلاّ في العرايا فانّه يجوز بشرط التماثل من جهة الخرص و التقابض قبل التفرق، وهي: النخل في بستان الغير أو داره. وليس في غير النخل عرية، بل البيع باطل لأنّه لا يؤمن الربا.
وإذا باع ثوباً غائباً بصفة فإن لم يكن كذلك فله ثوب على الصفة، فهو غرر. والشرط في الدابة انّها تحمل أو تحلب كل يوم كذا . وبيع المسك في نافجته غرر، وضربة[١] الغائص والشبكة، والسلف فيما لا يمكن تحديده ولا صفته غرر، ويجوز أن يندر للظروف ما يزيد تارة وينقص أُخرى على عادة التجار، وشراء جزية أهل الذمة وقبولها بشيء معلوم، وابتياع تبن كلّ كر من الطعام بشيء معلوم قبل كيله، واستثناء بعض غير معيّن يبطل البيع، واستثناء المعيّن أو المشاع جائز.
وما أمكن اختباره من غير افساده كالخل والعسل وماء الورد لم يبع قبل الاختبار، فإن لم يمكن إلاّ بإفساده جاز على الصحة وعلى البراءة، فإن باع على الصحة فظهر معيباً لا قيمة له كالبيض الفاسد رجع بجميع الثمن، وإن كان
[١] قال الشيخ في «النهاية»: لا يجوز أن يبتاع الإنسان من الصياد ما يضرب بشبكته، لأنّ ذلك مجهول.