الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٢٧
فإن لم يذكر حتى رجع إلى بلده وقد قضى مناسكه فلا شيء عليه.
ويجب عليه النيّة للإحرام بالحجّ، والتلبيات الأربع، ولبس ثوبي إحرامه، أو واحد عند الضرورة.
وإذا أراد الإحرام بالحجّ فأخطأ فقال«العمرة» عمد[١] على الحج فإن كان ماشياً لبى من موضعه، وإن كان راكباً فإذا نهض به بعيره. ويسر بالتلبيات الأربع المفروضة قائماً أو قاعداً على باب المسجد، أو خارجه مستقبل الحجر الأسود، ويعلن بهن وبالتلبيات الأُخر، إذا أشرف على الأبطح.
وإذا أحرم بالحجّ لم يتطوّع بطواف، فإن فعل، جدد التلبية، وما روي من الأخبار في اختلاف أدنى ما يدرك معه المتعة والحجّ، فليس بمتناقض، بل هو على اختلاف أحوال الناس في القوّة، والضعف، والأمن، والخوف، والرفقة وعدمها، ولا يزال على تلبيته إلى يوم عرفة عند الزوال.
ويخرج إلى منى بعد أن يصلّـي الظهرين بمكة، والإمام[٢] يصلّي الظهر يوم التروية بمنى، ويبيت بها إلى طلوع الشمس، والمبيت بمنى ليلة عرفة سنة، ويصلّي بها المغرب والعشاء والصبح، ويجوز للشيخ الكبير والمريض ـ يخافان الزحام ـ الإحرام قبل التروية، والخروج إلى منى بيوم، أو يومين وثلاثة. وحدّ منى من العقبة إلى وادي محسر.
ويخرج الإمام بعد طلوع الشمس، ويجوز لغيره قبل طلوعها، وقبل الصبح
[١] في بعض النسخ: «عمل على الحجّ».
[٢] المراد بالإمام هنا هو من يجعله الخليفة والياً على الموسم لا الإمام حقيقة (كذا في الحدائق:١٦/٣٥٤). وفي الحديث حج إسماعيل بن علي بالناس سنة أربعين ومائة فسقط أبو عبد اللّهعليه السَّلام عن بغلته، فوقف عليه إسماعيل، فقال له أبو عبد اللّهعليه السَّلام: «سر فإنّ الإمام لا يقف».(الوسائل، ج١٣، الباب٥ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة، الحديث١).