الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦٢٤
وإن أقرّ شخص بقتله عمداً وأقر آخر بقتله دونه، ورجع الأوّل خُلّي عنهما وودي[١] المقتول من بيت المال.
وإذا كان للقاتل المسلم خطأ مسلمون وكفّار، عقل عنه المسلمون خاصة.
فإن قتلت امرأتان رجلاً قتلتا به. ويقتص للكفّار بعضهم من بعض.
وإذا شهد شاهدان أنّ زيداً قتل جعفراً عمداً أو خطأ، أو شبهه[٢] ، وشاهدان أنّ عمراً قتله كذلك، فبعض أصحابنا أبطل القود في العمد وأوجب الدية عليهما نصفين في الكلّ، وبعض أصحابنا جعل الحكم على واحد إذا طالب بمضمون شهادته الولي.
والاثنان فصاعداً إذا قتلوا واحداً عمداً قتلوا به، بعد أن يرد عليهم ما فضل عن ديته بينهم سواء، فإن لم يرد[٣] فإنّما له قتل واحد منهم، فإن قتل الولي واحداً ردّ من بقي عليه حصتهم من الدية، وكذلك القطع والجراح، ويتولّى الإمام أدبهم وحبسهم وإن كان خطأ فالدية على عواقلهم بالسوية.
وإن قتل الواحد جماعة، أو جرحهم عمداً، جرح أو قتل بهم جميعاً. فإن بادر شخص منهم فقتله فلا حقّ للباقين.
فإن قتل ثلاث نسوة فصاعداً رجلاً قتلن به بعد ردّ الفاضل عن ديته على أوليائهن بالسوية، فإن قتلنه خطأ فدية واحدة على عاقلتهن.
فإن قتل رجل وامرأة رجلاً فلوليه قتلهما ويؤدّي إلى الرجل خمسمائة، فإن قتلوها أخذوا من الرجل نصف ديته، فإن قتلوا الرجل أدّت المرأة إلى وليه نصف ديتها[٤] فإن رضى بالدية فالدية عليهما سواء، وإن كان خطأ فالدية على عاقلتهما
[١] ودي بصيغة المجهول: أي أُعطي ديته.
[٢] في بعض النسخ: «أو شبهة».
[٣] في بعض النسخ:«لم يؤد».
[٤] والمشهور نصف ديته، بل لا خلاف فيه إلاّ من النهاية (ص ٧٤٥) (راجع الجواهر:٤٢/٧٣).