الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٧٥
قسمتها، بأن قسّم الدراهم على ثلث الأرغفة[١]، فجعل لكلّ ثلث رغيف منها درهماً، فحكم لصاحب الثلاثة بدرهم والباقي لصاحب الخمسة، بعد أن قال لهما اصطلحا، فأبيا إلاّ الحكم، لأنّه قال لهما:«أليس كلّ واحد قد أكل مثل الآخر»، فقالا: بلى، فقال:«قد أكل كلّ واحد ثلاثة أرغفة إلاّ ثلث رغيف».[٢]
وقضى في جاريتين، ولدت الواحدة ابناً، والأُخرى بنتاً فتداعياه، أن يوزن لبنهما فأيّهما كان أثقل فالابن لها.[٣]
وقضى في امرأة تزوّجها شيخ، فواقعها، ومات على بطنها، فولدت ابناً، فقذفها إخوته بالفجور، وأنكره إخوته، فأمر الوالي برجمها، فذكرت قصتها له (عليه السلام)فأمر بردّها، فلمّا كان الغد، جاء بصبيان أتراب ومعهم ابنها، وقال: «العبوا»، فلمّا ألهاهم اللعب، صاح بهم، فقاموا، وقام الصبي من بينهم متوكئاً على راحتيه فورّثه من الشيخ، وحدّ إخوته حدّ القذف، وقال:«عرفت هذا من تكاة الصبي على راحتيه».[٤]
وروي أنّه قضى في شخصين اختصما في خص[٥] بين ملكيهما، كلّ منهما يدّعيه لمن إليه معاقد القمط[٦] وعلى هذا إذا تداعيا حائطاً بين ملكيهما، فإن كان متصلاً ببناء أحدهما اتّصال البنيان، أو كان لأحدهما فيه تصرف كالسقف والجذوع، فهو له مع يمينه إذا لم يكن لغريمه بيّنة.[٧]
[١] ثلث الأرغفة هو ما أكله الضيف وهو رغيفان وثلثان من رغيف.
[٢] الوسائل، ج٢٧، الباب٢١ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث٥.
[٣] الوسائل، ج٢٧، الباب٢١ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث٦.
[٤] الوسائل، ج٢٧، الباب٢١ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث٣.
[٥] الخص ـ بالضم والتشديد ـ : البيت من القصب.
[٦] القمط جمع القماط ككتاب وكتب وهو حبل يشد به.
[٧] الوسائل، ج١٨، الباب١٤ من كتاب الصلح، الحديث ١و٢.