الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٠٧
وأقام للباقي إقامة، إقامة، فإن فاتته صلاة معيّنة قضاها بعينها; فإن أشكلت من الخمس، صلّـى ثلاثاً وأربعاً واثنتين; فإن فاته ذلك مراراً، صلّـى منه مراراً; فإن فاتتـه صلاة كثيرة معينة، قضاها، فإن لم يحصها، صلّى منها إلى أن يغلب في ظنه أنّه وفى.
ويستحبّ قضاء صلاة النافلة الراتبة خاصة، سواء فاتت مريضاً أو صحيحاً، فإن عجز تصدّق عن كلّ صلاة ركعتين بمدّ، وإلاّ فعن كلّ أربع بمدّ، وإلاّ فبمدّ عن كلّ صلاة الليل، وبمدّ عن كلّ صلاة النهار، والصلاة أفضل. ويجوز أن يقضي أوتاراً عدّة[١]بليلة واحدة، والأفضل جعل القضاء أوّل الليل، والأداء آخره.
فإن فـاته من النوافـل ما لا يحصيه من كثرتـه، قضى ما لا يحصيه من كثرته.
ويقضي النوافل في كلّ وقت إلاّ وقت دخول الفريضة، أو أن يكون عليه قضاء فريضة.
ويقضي الابن ما فات أباه من صلاة مرضه.
ومن ترك الصلاة حتّى خرج وقتها، وقال: «ليست واجبة» وكان مسلماً، فقد ارتدّ ـ وسنبيّن حكمه إن شاء اللّه تعالى ـ ولم يغسّل ولم يكفّن ولم يدفن في مقابر المسلمين.
وإن قال: «هي واجبة» أمر بالقضاء وعزّر، فإن عاد عزّر، فإن عاد ثالثة عزّر، فإن عاد رابعة قتل وكفّن وصلّي عليه ودفن في مقابر المسلمين.
ولا يسقط الصلاة مرض لا يغلب على العقل، ويجب عليه قضاء ما فاته، ويصلّي على حسب مكنته. وقد سبق.
[١] أي جملة.