الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٢١
البعض أو طواف النساء، ورجع بنفسه لجملة طواف الفرض إن أمكنه، وإلاّ استناب، فإن مات قضى عنه وليّه أو غيره، فإن كان جامع فعليه بدنة.
وإن سعى بعض السعي ظناً منه إتمام الطواف فذكر نقصه، وكان أربعة بنى عليه، وإن كان دونها يستأنف ثمّ يتم السعي بكلّ حال، ورأى الصادق(عليه السلام)شخصاً يطوف وعليه برطلة[١] فقال له بعد ذلك: «أتطوف بالبيت وعليك برطلة، لا تلبسها حول الكعبة فانّها من زي اليهود».[٢]
ونهى جعفر بن محمد أن يحج الرجل حتى يختتن وإن كان شيخاً، ويجوز ذلك للنساء.[٣]
وإن ترك طواف الحجّ جهلاً ورجع إلى أهله أعاد الحج وعليه بدنة.
ويجوز للقارن، والمفرد تقديم الطواف والسعي على الوقوف بالموقفين، وليس ذلك للمتمتع إلاّ لخوف مرض، أو حيض، أو خوف على نفسه وماله، وتقديم طواف النساء لا يجوز إلاّ للمضطر. فإن قدم طواف النساء على السعي عمداً أعاده، ونسياناً لم يعده.
صلاة الطواف
وركعتا طواف الفريضة، فريضة عند المقام وهو حيث هو الساعة[٤]، وخلفه وحياله من زحام. فإن جهلهما أو نسيهما وذكر في مكة أو منى رجع إليه، وإن لم يمكنه فحيث ذكر صلاهما، وروي [٥] رخصة في صلاتهما بمنى فإن مات
[١] البرطلة ـ بالضم ـ وربّما يشدّد اللام ـ : قلنسوة.
[٢] الوسائل، ج١٣، الباب٦٧ من أبواب الطواف، الحديث٢.
[٣] الوسائل، ج١٣، الباب٣٣ من أبواب مقدّمات الطواف، الحديث٢.
[٤] يعني محل المقام هو المحل الفعلي.
[٥] الوسائل، ج١٣، الباب٧٤ من أبواب الطواف، الحديث٢.