الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٥٢
ويكره المقام بمكة سنة.
وروي[١]: انّ المقام بها، يقسي القلب. وينبغي الخروج منها عند قضاء المناسك، فإنّه أشوق للعود إليها.
ويكره الاحتباء[٢] قبالة البيت، والخروج من الحرمين بعد طلوع الشمس حتى يصلّـي الصلاتين.
ويستحبّ العزم على العود، والدعاء بذلك، فمن خرج لا يريد العود، فقد اقترب أجله، ودنا عذابه.
ويجوز الاستدانة للحجّ لمن له ما يقضي منه.
ويستحبّ للعراقيين البدء، بزيارة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم).
ويكره الحجّ والعمرة على الإبل الجلالة، والصلاة بطريق مكة في البيداء، وذات الصلاصل وضجنان.[٣]
ويجبر الإمام الناس على الحجّ والزيارة إن تركوهما، وعلى المقام عندهما إن تركوه، فإن لم يكن لهم مال، أنفق عليهم من بيت مال المسلمين.
ويستحب الاجتماع يوم عرفة، والدعاء عند المشاهد والمواضع الشريفة، ولا نعرف استحباب شرب نبيذ السقاية، ولا كراهة التلفظ بشوط، وصرورة لمن لم يحجّ، ولا حجة الوداع.[٤]
[١] الوسائل، ج١٣، الباب١٦ من أبواب مقدّمات الطواف، الحديث٦.
[٢] نهى عن الحبوة في المساجد، هي ـ بالكسر و الضم ـ الاسم من الاحتباء الذي هو ضم الساقين إلى البطن بالثوب أو اليدين، ولعلّ العلّة لكونها مجلبة للنوم، فربّما أفضت إلى نقض الطهارة أو لكونها جلسة تنافي تعظيم اللّه وتوقيره.
[٣] قد مرّ بيان هذه المواضع في كتاب الصلاة لاحظ ص ٨٤.
[٤] قال الشيخ في المبسوط:١/٣٨٥:«لا أعرف كراهية أن يقال لمن لم يحج: صرورة... ولا أن يقال لحجة الوداع:حجة الوداع، ولا أن يقال: شوط وأشواط».