الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٨٢
باب اللقطة [١]
والضالة والمنبوذ
قال الأصمعي وابن الأعرابي: اللقطة ـ بفتح القاف ـ : المال.
وقال الخليل: هي بسكونها وبالفتح، الملتقط، والضالة الحيوان غير الآدمي، واللقيط والمنبوذ الآدمي.
وإذا وجد حيواناً يمتنع من[٢] صغار السباع كابن آوى وولد الذئب وولد السبع، كالإبل والدواب والطائر والغزال، في قفر مريضاً، أخذه وليس عليه ردّه، لأنّه كالشيء المباح; وإن كان صحيحاً أو مريضاً في كلاء وماء، لم يجز أخذه، وضمنه إن أخذه ويبرأ بردّه على صاحبه، فإن لم يجده وسلمه إلى الحاكم برئ; فإن التقطها الحاكم للحفظ جاز بخلاف غيره، فإن كان ثمة حمى تركه فيه، وإلاّ أنفق عليه من كسبه، فإن لم يكن له كسب ورأى بيعه وحفظ ثمنه فعل.
وإن كان لا يمتنع من صغار السباع كصغار الإبل والبقر والغنم، ووجدها في القفر أخذها وقوّمها على نفسه وغرم لصاحبها إذا جاء، وإن وجدها في العمران عرّفها ثلاثة أيام ثمّ قوّمها على نفسه كما قلناه وأنفق في الموضعين تبرعاً، أو رفعها إلى الحاكم.
[١] في بعض النسخ: «اللقيط».
[٢] متعلّق بـ«يمتنع».