الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤١٤
ويكره الذباحة والصيد بالليل، ويوم الجمعة قبل الصلاة ما لم يخف فوت الذبيحة، وذبح الحيوان صبراً وهو أن يذبحه وحيوان آخر ينظره، وأخذ الفرخ من عشّه[١]، وذبح ما ربّاه.
ويحل صيد المسلم بكلب المجوسي المعلم على كراهية، وإذا رمى الصيد فلم يدر سمّى أم لا حل.
وإذا أرسل مسلم ومجوسي كلبين، فلم يدر ما قتله منهما لم يحل.
والصيد لمن صاده لا لمن رآه.
فإن استرسل الكلب بنفسه نحو الصيد فأغراه صاحبه لم يحل.
وإن فلت[٢] منه صيد بعد أن ملكه فعلى ملكه وإن لحق بالبر.
وإذا كان أثبت اثنان صيداً فهو بينهما نصفين، ومتى تفرد بإثباته أحدهما فله، تقدّم أو تأخّر.
فإن كان امتناعه برجله وجناحه كالدراج فكسر واحد رجله وآخر جناحه فبينهما، وقيل: للثاني وكلاهما قوي.
وإذا رمى اثنان صيداً، فوجأه[٣] الأوّل ثمّ جرحه الثاني، أو أثبته الأوّل فقط كأن كسر رجل الظبي، أو جناح الطائر، أو كليهما في الدراج، وجأه الثاني أو لم يوجه[٤]، أو جرحه الأوّل ولم يثبته ووجأه الثاني.
ففي الأُولى للأوّل ملك حل، وعلى الثاني أرش قطع الجلد.
والثانية إن وجأه الثاني بالذبح حل، وعليه ما نقص بالذبح، وإن وجأه بغير
[١] العش: موضع الطائر وما يجمعه على الشجر من حطام العيدان.
[٢] فلت: تخلص.
[٣] وجأه: ضربه بسكين ونحوه في أي موضع كان وجرحه جرحاً قاتلاً.
[٤] لعل الصحيح:«لم يوجئه» كما في المبسوط.