الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٨٠
وإن رجع بهما على المشتري لم يرجع على الغاصب، لأنّه حصل له في مقابله استمتاع وخدمة.
وكذا لو غصب داراً فباعها، ردّت على المالك، ورجع بأُجرتها على المشتري، ولا يرجع المشتري بها على البائع، وإن رجع بها على البائع رجع البائع على المشتري، والمشتري يرجع بالثمن في ذلك على بائعه، لأنّه أخذه بغير حق.
وقال بعض أصحابنا: إن دخل المشتري على علم لم يرجع بالثمن.
وإذا باعه أرضاً فبنى فيها أو غرس، فثبت أنّها لغيره، رجع على البائع بالثمن وبما غرم.
فإن اختلفا في العبد فادّعى الغاصب ردّه على صاحبه حيّاً و المغصوب منه ردّه ميتاً، فالقول قول المغصوب منه مع يمينه لعدم البيّنة، فإن أقاما بيّنتين أقرع بينهما، وإن غصبه لبنة فبنى عليها، أو لوحاً في سفينة، ألزم ردّهما وإن تضرّر.
فإن غصب عصيراً فصار خمراً، ثمّ صار خلاً، فهو لمالكه، زادت قيمته عن قيمة العصير بكونه خلاً، أو نقصت أو لم يزد ولم ينقص، فإن نقصت فله أرش النقص.
وإذا دخل دار غيره بغير إذنه، وهو فيها لم يضمنها، ويضمنها إن لم يكن فيها.
وإن رأى دابة فركبها، ولم ينقلها من موضعها، لم يضمنها، لأنّه لم يقبضها.
فإن غصب عصيراً فأغلاه بالنار، فنقص كيله وزادت قيمة الباقي بقدر ما نقص ضمن تمام الكيل.
فإن غصب خيطاً فخاط به جرح حيوان، فعليه قيمته ولم ينزع لحرمته.
وإذا غصب عبداً أعور في يد الغاصب فادّعى المالك أنّه أعور عند الغاصب، فالقول قول الغاصب مع يمينه.