الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦٥٠
الخبرة بالقيمة.
وقد نصّ [١]: في كلب الصيد أربعون درهماً، وفي كلب الحائط والماشية: عشرون درهماً، وفي كلب الزرع: قفيز من طعام.
فإن أتلف غير هذه من الكلاب أو خنزيراً على مسلم، أو أتلف عليه آلات الملاهي كالعود والطنبور وشبههما، فلا غرم عليه; فإن أتلف ذلك على ذمي، فعليه قيمته عند أهله.
فإن أتلف ما يقع عليه الذكاة بالذكاة، فعليه ما بين قيمته مذبوحاً وصحيحاً، وخيّر صاحبه بين أن يغرمه قيمته ويسلمه إليه، أو يطالبه بما بين قيمتيه ويمسكه; فإن أتلفه لا بالذكاة، ضمن قيمته.
وفي إتلاف الفهد و البازي والصقر وغيرها ممّا يتملّك، قيمة السوق.
فإن كسر عظم بعير أو شاة وشبههما، أو عظم ما لا يحل أكله ممّا يتملّك ـ كالبازي ـ فعليه ما بين قيمة ذلك صحيحاً ومعيباً، وليس لصاحبه خيار في ما يؤكل منه بخلاف ما لو جنى عليه بالذكاة. وفي عين البهيمة ربع قيمتها.
وقضى أمير المؤمنين(عليه السلام): في بعير بين أربعة، عقل أحدهم يده، فتخطى في بئر، فاندق: انّ على الشركاء الثلاثة، غرم الربع لشريكهم.[٢]
وروى السكوني، عن جعفر، عن أبيه: أنّ رجلاً شرد له بعيران، فقرنهما رجل بحبل فاختنق أحدهما، فلم يضمّنه علي (عليه السلام) وقال:«إنّه أراد الإصلاح».[٣]
[١] الوسائل، ج٢٩، الباب١٩ من أبواب ديات النفس، الحديث٤. ولم نجد نصاً على التقدير في كلب الحائط كما قال المحقّق رحمه اللّه. لاحظ الجواهر:٤٣/٣٩٦. نعم في رواية السكوني (الحديث ٣ من الباب): التقويم. وأمّا كلب الزرع ففي رواية أبي بصير: (الحديث ٢ من الباب) دية كلب الزرع جريب من بر. والجريب أربعة أقفزة.
[٢] الوسائل، ج٢٩، الباب٣٩ من أبواب موجبات الضمان، الحديث١.
[٣] الوسائل، ج٢٩، الباب٣٥ من أبواب موجبات الضمان، الحديث١.