الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٩٠
وقال :«من مات في طريق مكة أمن من الفزع الأكبر يوم القيامة».[١]
وقال: «من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر، من بر الناس وفاجرهم».
وقيل له: [٢]إنّ أبا حنيفة يقول: عتق رقبة أفضل من حجة تطوع، فقال: «كذب وأيم اللّه[٣] لحجة أفضل من عتق رقبة ورقبة ورقبة حتى عد عشراً، ويحه، في الرقبة طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفة وحلق الرأس ورمي الجمار؟! ولو كان كذلك لعطل الناس الحجّ ولو فعلوا كان على الإمام أن يجبرهم على الحج إن شاؤوا وإن أبوا، فإنّ هذه البنية[٤]انّما وضعت للحج». [٥]
وفي حديث آخر: «حجة أفضل من سبعين رقبة، ما يعدله شيء، ولدرهم في حجّ أفضل من ألفي ألف فيما سواه من سبيل اللّه».[٦]
وعنه(عليه السلام) :«إذا أخذ الناس مواطنهم بمنى نادى مناد من قبل اللّه: إن أردتم أن أرضى فقد رضيت».[٧]
والحج دنياً وآخرة. وأقل من نفقة الحج تنشط له ولا تمله.
وفي حديثه إذا كان الرجل يحج في كلّ سنة فيتخلف قالت ملائكة الأرض للذين على الجبال: ما سمعنا صوت فلان اطلبوه فلا يصيبونه، فيقولون: اللّهمّ إن كان منع فلاناً دين فأدّ عنه دينه، أو مرض فاشفه، أو فقر فأغنه، أو حبس
[١] الوسائل، ج١١، الباب٣٨ من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث٢١.
[٢] الوسائل، ج١١، الباب١٣ من أبواب الدفن، الحديث١.
[٣] الوسائل، ج١١، الباب٤٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث١.
[٤] كذا في النسخ، ولكن في الرواية:«كذب واللّه وأثم».
[٥] هكذا في النسخ والبنية بمعنى البناء، ولكن في الرواية : «هذا البيت إنّما وضع».
[٦] الوسائل، ج١١، الباب٤٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث٣.
[٧] الوسائل، ج١١، الباب٣٨ من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث١٣. ولكن المتن مطابق للكافي:٤/٢٦٢ باب فضل الحج والعمرة وثوابهما، الحديث٤٢.