الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٠٨
ثمّ ارتفع لكبر اعتدت بعدها شهرين وبانت.
وإن اختلط على المرأة الحيض بالاستحاضة، فعدّتها بما قررناه في باب الحيض، فإن اختلط عليها اختلاطاً تامّاً اعتدت بثلاثة أشهر.
وإن طلّقها فادّعت الحمل صبرت تسعة أشهر ثمّ أتمّت الحول، ودعواها حملاً بعد ذلك باطلة.
وإذا طلّق الأمة رجعياً ثمّ اعتقت في العدة أتمّت عدّة الحرة، وإن كان بائناً فعدّة الأمة.
وعدّة الزوجة لوفاة الزوج ـ الكبير والصغير، دخل بها أم لم يدخل، صغيرة أو كبيرة ـ أربعة أشهر وإلى غروب الشمس من اليوم العاشر; والأمة كذلك، وقيل على النصف، إلاّ أن تكون أُم ولد لمولاها.
فإن طلّقها الزوج رجعياً ثمّ مات عنها في العدّة استأنفت عدّة الوفاة، وإن كان بائناً أتمّت عدّة الطلاق.
وعدّة الحامل حملاً يمكن كونه من المتوفّى أبعد الأجلين، إن وضعت لدون أربعة أشهر وعشراً أتمّتها، وإن نقصت ولم تضع فالوضع. وعدة السرية لوفاة سيدها، أربعة أشهر وعشر، فإن تزوّجت قبل تقضّيها فالتزويج باطل. وكذلك إن وطأ المدبرة مولاها ثمّ مات، وقد بيّنا عدّة المتعة في موضعها.
ولا عدّة على الزانية. وذكرنا حكم الإماء في الاستبراء في ما مضى.
وعلى الحرّة لوفاة زوجها الحداد، وهو ترك: الحلية، والكحل الأسود والخضاب، وما يحسن اللون، وجميل اللباس، وأكل الطيب، وشمّه.
وليس على الأمة حداد، ولا بأس أن يحتد الإنسان على حميمه ثلاثة أيّام لا أكثر منها، وليس على غير المتوفّى عنها بعلها حداد، فإن كانت صغيرة لم يلزمها حداد.