الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٧٧
أو في أحدهما فالخيار بين الفسخ والاجازة، وإن ظهر عيب لا من جنسه في بعضه، بعّضت الصفقة، وفي الكلّ ينفسخ البيع.
ويتعين الأثمان بالتعيين كالعروض، فإن تبايعا في الذمة وتقابضا قبل التفرّق فظهر عيب في المجلس فله الابدال، فإن ظهر بعد التفرّق في كلّه أو بعضه من جنسه فإن شاء رضى أو فسخ أو طلب البدل.
وإن ظهر عيب من غير جنسه بالبعض، بعّضت الصفقة، وإن ظهر في الكلّ انفسخ البيع، فإن باعه أحد الجنسين بما له عليه من دين جاز، وإذا أعطى الدين المدين من غير جنس ماله عليه ولم يساعره وتغيّر السعر حسب بقيمته يوم الإعطاء. ولا يجوز إنفاق الذهب والفضة المغشوشين غير المعروفين إلاّ بعد بيان حالهما، ولا بأس ببيع درهم بدرهم بشرط صياغة[١]خاتم، ويجوز بيع الاسرب[٢] بالفضة وإن كان فيه فضة يسيرة، وروي في تراب الصياغة إن أمكن استحلاله من صاحبه فعل، فإن كان يتهمه إن اخبر، بيع بطعام وشبهه وتصدّق به بائعه أمّا له أو على محتاج من أهله وغيرهم.[٣]
ويكره صنعة الصرف لأنّه لا يكاد يسلم من الربا، وصنعة الصياغة.
ويجوز بيع درهم ودينار بألفي درهم أو ألف دينار، وبيع درهم وخرقة بمثل ذلك، ومدّ تمر ودرهم بألف درهم أو ألف مدّ تمر.
وروي فيمن عليه دراهم لغيره فقال له مستحقها حوّلها دنانير بسعر معلوم ولم يقبضه جواز ذلك، لأنّ النقدين معاً من عنده.[٤]
باب بيع الغرر، وما يدخل فيه الخيار
الغرر ما انطوى أمره، وإذا أريد بيع الحمل في جوف الحامل، واللبن في الضرع، والصوف والشعر والوبر على الظهر، والرقيق الآبق، والسمك في الماء
[١] في بعض النسخ: «صناعة».
[٢] الأُسرب ـ بضم الهمزة وتشديد الباء ـ : الرصاص.
[٣] الوسائل، ج١٨، الباب١٦ من أبواب الصرف، الحديث٢.
[٤] الوسائل، ج١٨، الباب٤ من أبواب الصرف، الحديث٢و١.