الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٢٣
باب صلاة الخوف
صلاة الخوف ثابتة، ويجوز إذا كان العدو دبر القبلة[١]، ويمينها وشمالها، ويخاف انكبابه عليهم، وأن يكثر المسلمون ليكونوا طائفتين: طائفة تصلّي، وطائفة تحرس. وأخذ السلاح واجب على الكلّ إلاّ لضرورة. وهي مقصورة سفراً وحضراً، جماعة وفرادى إلاّ المغرب.
وكيفيتها أن يصلّي الإمام بمن يليه الركعة الأُولى، ويقوم للثانية، فتنوي فرقته فرقته[٢] ويتمم صلاتهما، وتنصرف، فإذا استقر بها الموقف جاءت الفرقة الأُخرى، فصلّت معه الثانية له، وهي لها الأُولى، فإذا جلس للتشهّد نهضوا، فصلوا ما بقي، وسلموا، وسلم بهم. ويخيّـر في المغرب بين أن يصلّي بالأُولى ركعة، وبالثانية ركعتين، أو بالعكس.
والطائفة : الواحدة، والاثنان فصاعدا[٣]. ويلحق الطائفة حكم سهوها عند مفارقته لا قبلها، فإن احتاج إلى تفريق أصحابه أربع فرق لم يصل تلك الصلاة، لأنّ صلاة الخوف ركعتان أو ثلاث للمغرب، فإن صلّى الصلاة بفرقتين نفلاً له وفرضاً لهم جاز.
فإن اشتد الخوف وبلغ حال المسايفة[٤] صلّوا فرادى للقبلة، وضدّها ركباناً ومشاةً، وتكبيرة الإحرام إلى القبلة، ويسجد على سرجه، فإن تعذّر فبالإيماء راكعاً وساجداً. والسجود أخفض من الركوع.
[١] أي في جهة خلاف قبلة المسلمين المقاتلين.
[٢] الأوّل بكسر الفاء ، والثانية بضمها.
[٣] يعني يتحقّق الطائفة بـ«رجل» واحد وبالاثنين فصاعداً.
[٤] أي التضارب بالسيوف، وهذه إشارة إلى قرب مكان المتخاصمين.