الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٧٥
الدخول بحال وإن فوّض المهر إلى حكمها أو فوّضته إلى حكمه وطلق قبل الدخول فنصف ما يحكمان به، وبعد الدخول فكلّ ما حكما به إلاّ أنّها خاصة إذا حكمت بأكثر من مهر السنّة ردّت إليه، وإن حكمت بدونه جاز، فإن ماتا قبل أن يحكما فلها المتعة، ولا مهر لها.
وإذا لم يسمّ لها وأعطاها شيئاً ودخل بها فهو مهرها لا غير، إلاّ أن توافقه على أنّ الباقي في ذمّته; فإن أعطاها شيئاً فادّعت الهدية وادّعى أنّه مهر ولا بيّنة فالقول قوله مع يمينه، وإن كان قد سمّى مهراً وأعطاها منه شيئاً فالباقي في ذمّته.
ويجوز أن يدخل بها والكلّ في ذمّته.
ويستحبّ أن يهدي لها شيئاً ثمّ يدخل، فإن فعل فلا رجوع عليها به.
فإن عقد على ما لا يملك شرعاً كالخمر والخنزير صحّ العقد ولزم مهر المثل، فإن طلق قبل الدخول فنصفه، وكذلك في المجهول إلاّ في الدار والخادم فإنّه يجب دار وخادم وسط.
فإن أسلم وعنده وثنية قبل الدخول فلها نصف المهر، وقيل: بكماله. وإن شرطت إن جاء بالمهر في يوم كذا وإلاّ بطل نكاحه، فالنكاح صحيح، وإن تأخّر عن الوقت. وإن جعلت مهرها أن لا يتزوّّج عليها، صحّ النكاح ولها مهر المثل.
وإن شرطا في النكاح خيار مدة بطل، وقيل: يصحّ ويبطل الشرط. فإن شرط ما يخالف الكتاب والسنّة كأن لا يطأها ولا يتزوّج عليها، ولا يتسرّى، وشرطت أن لا تتزوّج بعده، صحّ العقد والمهر وبطلت الشروط فإن شرط خياراً في الصداق جاز.
فإذا أبطله من له الخيار رجع إلى مهر المثل.