الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٩٤
المتبايعين، ولا يدخل المال المأذون له في شرائه في ملكه، ولا يصحّ منه إبراء المشتري من الثمن، ويملك خيار المجلس، فإذا نص له على البيع بمعلوم لم يخالفه، فإن اختلفا، فقال له: اذنت في البيع بدينار فقال المالك: بل بدينارين أو عشرين درهماً، فالبيّنة على الوكيل واليمين على المالك، وكذلك إن أنكر الإذن.
فإن باعه بدون ما قرر له وقف على إجازته، أو بجنس آخر فكذلك، فإن لم يجزه ردّه، فإن تعذّر ضمن القيمة.
فإن اختلفا في القيمة وأقاما بينّتين أقرع بينهما، وإن كان لأحدهما بيّنة حكم له، وإن لم يكن بيّنة فالقول قول صاحب المال مع يمينه.
فإن قال له: بعه نقداً بكذا، فباعه نسيئاً به أو بأكثر منه، أو قال: بعه نسيئاً بكذا، فباعه نقداً به أو بأكثر منه وقف على إجازته. فإن قال: بعه نقداً أو نسأ بكذا، فباعه كذلك بزيادة فالبيع لازم.
وإذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن أو جنسه فالقول قول البائع مع يمينه إذا لم يكن بيّنة وكان الشيء قائماً بعينه، فإن كان تالفاً فالقول قول المشتري مع يمينه. فإن مات المتبايعان قام ورثتهما مقامهما.
فإن قال البائع: بعتك نقداً أو إلى شهر، فقال المشتري: بل نسيئة أو إلى شهرين، ولا بيّنة، فالقول قول البائع مع يمينه.
فإن قال البائع: بعت بشرط أن يضمن لي الثمن فلان أو على شرط خيار إلى شهر أو رهن كذا ولا بينة، فالقول قول المشتري مع يمينه، فإن قال المشتري شرطت لي الخيار إلى شهر، فقال البائع: لم أشرط، أو شرطت نصفه، ولا بيّنة، حلف البائع.
فإن ذكر أحدهما انّ البيع كان بثمن حلال، وقال الآخر: بل بخمر أو خنزير، فالقول قول من يدّعي الصحة مع يمينه، وكذا إن ادّعى أحدهما التفرق