الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٩١
ثم رجع حدّ، ويحدّون إذا ردّت شهادتهم، أو شهادة بعضهم بالجلي، ولا يحد الباقون إن ردت شهادة بعضهم بخفي،[١]فإن حدّ ثمّ أعاد القول لم يحد.
وإن شهد ثلاثة في وقت ثمّ تمّ العدد في وقت آخر ثبت الزنا، وروي: لا نظرة فيه ويحدّون، وتدرأ الحدود بالشبهات.[٢]
ويتولّى الحدود إمام الأصل، أو خليفته، أو من يأذنان له فيه، وروي أنّ السيد يقيم الحد على ما ملكت يمينه، والوالد على ولده.[٣]
وللإمام الحكم بعلمه في حقوق اللّه كالزنا واللواط من غير مطالبة أحد، وفي حقوق الناس كالدين وحدّ السرقة عند المطالبة، وخليفته كذلك، وقيل: لا يحكم خليفته بعلمه في حقوق اللّه ويحكم به في حقوق الناس.
والزوج أحد الأربعة فإن لم يعدل أو سبق بالقذف لاعن وحدّوا.
فإن تشبهت امرأة لأجنبي بمنكوحته على فراشه، حدّ سراً وحدّت جهراً; وإن تشبّهت على أعمى، حدّا على الحدثين.[٤]
وإن ادّعت المرأة إكراهها لم تحدّ، إلاّ أن يكذبها البيّنة.
ولا تقبل شهادة النساء في الحدود وحددن، إلاّ في الزنا بحيث ذكرنا. وإن شهد الأربعة باجتماع الشخصين في إزار واحد وليسا بمحرم، ولا ضرورة دعتهما، أو شهدوا بوطء دون الفرج قبلت وعزرا، ولا يقبل فيه دون الأربعة، فإن عادا عزرا، فإن عادا جلدا مائة، فإن عادا قتلا.
فإن شهدوا أنّه جلس منها مجلس الرجل من امرأته وجب الحد، رواه [٥]
[١] أي بأمر خفي.
[٢] الوسائل، ج٢٨، الباب١٢ من أبواب حد الزنا، الحديث٨.
[٣] الوسائل، ج٢٨، الباب٣٠ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٢ و ٣ و ٦ و ٧ و٨.
[٤] الحدث ـ بالتحريك ـ: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة.
[٥] الوسائل، ج٢٨، الباب١٠ من أبواب حد الزنا، الحديث١٣.