الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٠٤
ويجوز الغسل قبل الميقات خوف عوز[١] الماء، وإعادته إن وجده عند الإحرام، وغسله بالغداة كاف إلى الليل، وبالعكس ما لم ينم أو يأكل مالا يحل للمحرم أكله، أو يلبس مالا يحل له لبسه فحينئذ يستحبّ إعادته.
ويجب أن يلبس ثوبي إحرامه، يأتزر بأحدهما ، ويتوشّح[٢] بالآخر، أو يرتدي به، وعند الضرورة ثوب، وأفضله البياض.
وأفضل وقت الإحرام بعد الفرائض، وأحبها الظهر، ويقدّم نوافل الإحرام ستاً أمام الصلاة، فإن تعذّر فركعتين، ويحرم دبر الفرائض، ويستحبّ أن يقول بلسانه ما هو في نيته من متعة أو حجّ إفراد، أو قران، وأن يدعو لإحرامه، وأن يشترط على ربّه أن يحلّه حيث حبسه.
وإن نوى بقلبه ولم ينطق جاز، وإن تكلم بلسانه بما يبقى به[٣] ونوى بقلبه غيره فحسن.
ثمّ يلبّي التلبيات الأربع التي بها ينعقد الإحرام.
والأخرس يحرك لسانه، ويشير بإصبعه. ويقوم مقامها في انعقاده، سوق الهدي حين أحرم[٤]، ويقلده، ويشعر الإبل بشق السنام ويلطخه[٥] بالدم خاصة.
وكيفية التلبية: «لبّيك اللّهم لبّيك انّ الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبّيك» بكسر «انّ» لانّه يفيد الثناء. وتكرارها مع التلبيات الأُخر أفضل،
[١] أي فقدان الماء.
[٢] أي ألبسه بحيث أدخله تحت إبطه الأيمن، وألقاه على منكبه الأيسر.
[٣] وفي بعض النسخ«فيه» بدل«به».
[٤] قال الشيخ في «المبسوط»:١/٣١٥: الإحرام لا ينعقد تطوعاً إلاّ بالتلبية أو سياق الهدي أو الإشعار أو التقليد فإنّه إذا فعل شيئاً من ذلك فقد انعقد إحرامه.
[٥] في بعض النسخ تلطيخه.