الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣١٤
وإن أقرّ بالرهن[١] لغيره وبيع في الدين فعليه غرامة قيمته للمقر له، وإن فك أخذه المقر له. وكيفية القبض ما قدمناه.
وإن رهنه وديعة أو عارية أو غصباً له في يده صحّ الرهن ويكون مقبوضاً إن أذن بمضي ما يمكن أن يقبض فيه، فإن كان الشيء في السوق أو منزله فإلى أن يصل إليه وزال ضمان الغصب، وقيل لا يزول، وإن أبرأه من ضمانه لم يبرأ، وإن باعه إيّاه زال الضمان، ولا يكون القبض إلاّ بالمرتهن أو وكيله. وإذا رهنه رهناً إلى أجل وشرط أن يكون مبيعاً منه بالدين إن لم يقضه فيه فالرهن فاسد، ولا يضمن كالصحيح، ويضمن بعد الأجل، لأنّه بيع فاسد يضمن كالصحيح.
ولا يجوز للمرتهن بيع الرهن وإجارته، فإن فعل وأجازه الراهن صحّ، وإلاّ بطل. فإن غاب لم يبعه حتى يأذن له، فإن لم يدر من هو يصبر، فإن لم يجئ باعه وتصدّق بالباقي عنه، وإن أعوزه فأجلّه فله أجر. [٢]
ويصحّ رهن المشاع، فإن تشاحوا فيمن يكون بيده ولم يتهابوا أخذه الحاكم وتركه عند أمينه ويكريه لملاكه وإن رهن ملكه وملك غيره صحّ في ملكه وفسخ المرتهن إن شاء، إن كان مشروطاً بعينه في عقد. وإذا هلك بعض الرهن فالباقي رهن على المال. وإن قضى بعض الدين أو ابرأ منه فالرهن كلّه على الباقي.
وإن رهن شيئاً على دين ثمّ رهن عليه شيئاً آخر جاز.
وإن رهن شيئاً على دين ثمّ أخذ زيادة وجعل الرهن عليهما صح. وإذا ادّعى شخص أنّ بعض تركة الميت رهن له بدين عليه قبل إقراره بالدين وكلّف البيّنة بالرهن، فإن عدمها كان على الورثة يمين علم إن ادّعى عليهم العلم.
[١] أي بالمرهون.
[٢] أي لو فقد المرتهن الراهن فأخّر بيع الرهن فله أجر. وفي أكثر النسخ:«فأحله» بالحاء المهملة، والظاهر أنّ الصحيح ما في المتن، وهو موافق لنسخة واحدة.