الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٨٦
والعدة عليها، وإن شرطا الميراث لزم بالشرط; وإن شرطت أن ينال منها ما شاء سوى الوطء، أو نهاراً لا ليلاً، أو بالعكس لزم ذلك، فإن أذنت بعد فيه جاز.
وتبين بانقضاء الأجل ، وإن أقبضها المهر ومكّنته من نفسها بعض المدة دون بعض، رجع عليها بالحساب، وأيّام حيضها لها. وإن أراد أن تزيده في الأجل وهب لها أيامها، ثمّ استأنف على ما شاء. وإن وهب لها أيامها قبل الدخول فلها نصف المهر، ولا تعتد، وإن وهب بعده فكمال المهر وتعتد.
ويجوز متعة البكر البالغ، ولا يفضي إليها[١] إن كانت بين أبويها وإن أذنت، وإن لم تكن بين أبويها جاز، إلاّ أن تشترط أن لا يفضيها إلاّ أن تأذن له; وإن كانت دون البالغ لم يصحّ التمتع بها إلاّ من وليها، وله حينئذ الإفضاء إليها إلاّ أن تشترط عليه، وإنّما يكون للشرط أثر إذا ذكر في العقد، ولا يلحقه ما ذكر قبله.
فلو شرطا العقد إلى شهر ثمّ عقدا ولم يذكرا الأجل كان دائماً.
ويجوز أن يتمتع بامرأة مراراً كثيرة، وإذا انقضى أجلها جاز له العقد عليها في عدّتها، ولا يجوز له العقد على أُختها حتى تخرج عدّتها، ولا يجوز لغيره العقد على التي كان تمتّع بها وخلّى أجلها حتى تنقضي عدّتها، فإن لم يكن دخل بها جاز ذلك له ولغيره، وعلى أُختها.
وليس على مريد المتعة، التفتيش عن حال المرأة، ولا يمكنها إقامة البيّنة على أن لا زوج لها، فإن عقد عليها ثمّ بان لها زوج، بطل العقد ولم يلزمه تسليم المهر، فإن كان سلم بعضه رجع به، ولم يلزمه الباقي.
وولد المتعة لاحق بالمتمتع، فإن أنكره، لاعن، وقيل: لا يلاعن.
وإذا أقبضها المهر أو أبرأته منه قبل الدخول بها ثمّ وهب لها أيامها، رجع
[١] الإفضاء: أن يخلو الرجل بالمرأة ولو لم يجامعها، وعن بعض: الإفضاء إلى الشيء: الوصول إليه بالملامسة.