الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٤٣
النصف كان باطلاً، فإن قال: الربح بيننا صح وكانا سواء. وقيل، يبطل، كما إذا باع سلعة بألف مثقال ذهب وفضة، وإن أعطى شخصان مالاً بينهما شخصاً على أنّ له نصف الربح من نصيب أحدهما الثلثين ومن نصيب الآخر الثلث وباقي الربح بينهما سواء لم يصحّ، وإن قال: قارضتك على أنّ لك النصف صحّ لأنّه قدّر نشيب العامل. وإن قال: قارضتك على أنّ ربح هذا الألف لي وربح هذا الألف لك لم يصحّ، وإن قال: على أنّ لك ربح النصف صح، وقيل: لم يصح . وإعطاء الغير مالاً ليحفظه وديعة، وليكون الربح للعامل قرض وليكون الربح لربّه بضاعة، وليكون الربح بينهما قراض.
والمضارب أمين لا يضمن إلاّ بالتفريط. والقول قوله مع يمينه في دعوى التلف وإنكار التفريط، وكذلك إذا اشترى شيئاً فقال رب المال: كنت نهيتك عن شرائه، لأنّ الأصل الأمانة.
فإن ادعى الرد حلف صاحب المال، وكذا في الشركة، قيل: يحلف المضارب والشريك، فإن اختلفا في قدر رأس المال حلف العامل لعدم البيّنة. فإن اختلفا في الربح قدّم صاحب البيّنة، فإن لم يكن بينة تحالفا وفسخ العقد ووجبت الأُجرة، وقيل: حلف صاحب المال، فإن أقاما بينتين أُقرع بينهما.
وإن كان عامل المسلم ذميّاً اشترى بالمال خمراً أو خنزيراً لم يصحّ.
وإن اشترى العامل من يعتق على ربّ المال بإذنه عتق و انفسخ القراض إن كان بكلّ المال، ورجع العامل عليه بحصته من الربح إن كان، وقيل: لا يعتق قدر نصيبه من الربح، لأنّه ملك بالظهور، وإن كان ببعضه انفسخ بقدره وحسب على ربِّ المال وإن اشتراه عبده المأذون له في التجارة بإذنه عتق فإن نهاه أو لم يأذن فيه لم يصحّ.
فإذا اشترى العامل من يعتق على نفسه ولا ربح لم يعتق، وإن ربح فيما بعد