الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٠٨
والموتحل[١]، والغريق، والسايح[٢]، والأسير، والمصلوب يصلّون إيماء للركوع والسجود، والسجود أخفض من الركوع، ويستقبلون القبلة إن أمكن، وإلاّ فعلى حسب الإمكان.
وصاحب الراحلة يصلّي عليها النافلة، ويؤمي للركوع والسجود مع إمكانهما; فإن صلّى الفرض عليها لعدم تمكّنه من النزول، صلّى بركوع وسجود مع الإمكان، والإيماء مع التعذّر، ويستقبل القبلة بها، وإلاّ بتكبيرة الإحرام.
وراكب السفينة المتمكّن من استيفائها فيها، يستحبّ له الخروج، والصلاة على الجدد[٣]، ويجوز في السفينة. فإن كان لا يتمكّن فيها من القبلة، والصلاة على الكمال، وجب الخروج; فإن تعذّر صلّى فيها على حسب المكنة، ويستقبل القبلة، ويدور إليها، وإلاّ بتكبيرة الإحرام، وفي النافلة يصلّي إلى صدرها.[٤]
والمبطون إذا صلّى وحدث به حادث، تطهّر له وتمّمها. ومن به سلس البول يتّخذ خريطة.
وروى حريز، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)، قال: «إذا كان الرجل يقطر منه البول[٥] والدم، إذا كان حين الصلاة، اتّخذ كيساً، وجعل له قطناً، ثمّ علّقه عليه، وأدخل ذكره فيه، ثمّ صلّى، يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر، يؤخّر الظهر ويعجّل
[١] أي من وقع في الوحل.
[٢] كذا في أكثر النسخ والمظنون أنّ هذه الكلمة هو «السابح»، أي من سار في الماء منبسطاً، ولعلّه هو المراد ممّا ذكر في بعض الروايات من الخائض بالماء.(راجع جامع أحاديث الشيعة، الباب١٩ من السجود).
[٣] الجدد ـ بالتحريك ـ: المستوي من الأرض. راجع مجمع البحرين.
[٤] أي رأس السفينة. لاحظ الوسائل، ج٤، الباب١٣ من أبواب القبلة، الحديث٢.
[٥] وفي بعض النسخ:«البول أو الدم» كما في بعض نسخ التهذيب.