الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٨٨
كانا كالمشتركين في قتل أو قطع عمداً; وإن قالا: أوهمنا، فدية النفس أو دية اليد عليهما سواء; فإن قال أحدهما: عمدت، والآخر: أوهمت، قطع أو قتل العامد، وأدّى المتوهم إليه نصف دية النفس في القتل، وفي القطع خمس الدية.
فإن رجع بعضهم لم يكن على مَن لم يرجع شيء.
وروى إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في امرأة شهد عندها شاهدان أنّ زوجها مات فتزوجت ثمّ جاء زوجها الأوّل، قال: «لها المهر بما استحلّ من فرجها الأخير، ويضرب الشاهدان الحد، ويضمنان المهر بما غرا الرجل، ثمّ تعتد وترجع إلى زوجها الأوّل».[١]
وروى الحسن بن محبوب، عن العلاء وأبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر(عليه السلام) في رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته أنّه طلّقها، فاعتدت المرأة وتزوّجت، ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلقها، وأكذب نفسه أحد الشاهدين، فقال:«لا سبيل للآخر عليها ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع، فيردّ على الآخر، ويفرّق بينهما وتعتدّ من الأخير ولا يقربها الأوّل حتّى تنقضي عدتها».[٢]
وإذا شهدا بمال فحكم بشهادتهما الحاكم ثمّ رجعا لم ينقض حكمه وغرمهما المال بالسواء، فإن رجع أحدهما فنصفه وإن كانوا ثلاثة ورجع واحد فثلثه.
وروي إن كان المال قائماً بعينه ردّ على صاحبه، وإن كان تالفاً غرم الشاهدان، وإن رجعا قبل الحكم لم يحكم.[٣]
[١] الوسائل، ج٢٧، الباب١٣ من أبواب الشهادات، الحديث٢.
[٢] الوسائل، ج٢٧، الباب١٣ من أبواب الشهادات، الحديث٣.
[٣] الوسائل، ج٢٧، الباب١١ من أبواب الشهادات، الحديث٢.