الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٠٥
أقرضه على أن يرد عليه مثله وزناً وصفة في بلد آخر، أو أن يعامله في تجارة، أو أن يبيع له، أو كان من عادته أن يردّ الزيادة على من يستقرض منه جاز ذلك. وإن أقرضه ثوباً على أن يرد عليه ثوبين كان حراماً.
ويملك المقترض القرض بقبضه[١]، والرجوع للمقرض فيه إن كان وإلاّ فالبدل في ذمته.
وإن أقـرضه نصف دينار فـردّ عليـه ديناراً بعضـه قضـاء وبعضـه وديعة لم يلزمه قبوله، وإن قبله جاز، وجاز لكلّ واحد منهما التصرّف في نصفه مشاعاً.
والقرض دين حال غير مؤجل، فان شرط تأجيله لم يصحّ الشرط، وإن ارتهن على القرض رهناً وسوغ صاحب الرهن الانتفاع به وكان القرض مطلقاً جاز، وله الرجوع في العارية.
ويجوز أن يبيع سلعة وشرط أحدهما على صاحبه أن يقرضه قرضاً إلى أجل أو مطلقاً، لأنّ القرض حسن والبيع جائز فلا وجه للفساد.
وقيل للصادق(عليه السلام): إنّ من عندنا يروون أنّ كلّ قرض يجرّ منفعة فهو فاسد فقال: «أو ليس خير القرض ما جرّ منفعة»[٢]، ومن أقرض غيره دراهم ثمّ سقطت وجاء غيرها كان له الدراهم الأُولى.
وإذا أوصله درهماً على أنّه جيد فخرج ردياً لم يكن له ردّه عليه وأخذ بدله من ملكه من غير معرفته به.
ويجوز لولي اليتيم والمعتوه[٣] التجارة في ماله نظراً له، فإن ربح فله وإن
[١] هكذا في بعض النسخ، وفي بعض آخر: «ولا رجوع للمقرض فيه، فإن طالبه فالبدل في ذمّته».
[٢] الوسائل، ج١٨، الباب١٩ من أبواب الدين والقرض، الحديث٤.
[٣] المعتوه: من نقص عقله.