الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦١٧
وتستأدى دية العمد في سنة وهي: مائة من فحول الإبل المسان[١]، أو ألف كبش، أو ألف شاة، أو مائتا بقرة مسنة، أو ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم، أو مائتا حلّة، والحلّة ثوبان إزار ورداء.
وحدّ توبته أن يندم، ويعزم على أن لا يعود، ويعتد[٢] نفسه للقود. فإن رضي منه بالدية، أو عفا عنه، كفّر بصوم شهرين متتابعين وعتق نسمة وإطعام ستين مسكيناً لكلّ منهم مد وهو تائب.
وموجبه [٣] القود، إذا وقع ظلماً من البالغ العاقل، رجلاً كان أو امرأة; ومكافياً، فلا يقتل مسلم بكافر، ولا حر بعبد، ولا والد بولده، وكما لا يقتل هؤلاء بهؤلاء لا يقتص لهم منهم بالجرح، ويجب التأديب والدية.
وتقاد المرأة بالرجل بلا ردّ، والرجل بالمرأة بعد ردّ نصف الدية عليه. ولا دية ولا قود بقتل الحربي.
وإن اعتاد قتل أهل الذمّة، أو العبيد، أُقيد لهم بعد أن يردّ الذمّي عليه ستمائة دينار، وسيد العبد تمام دية الحر.
والقود بضرب العنق وإن كان القاتل قد قتل بغيره.
وإذا كان في الجرح تغرير[٤] بالنفس أو كان ممّا يبرأ فليس فيه قصاص وإن عمده، ويجب فيه الدية.
[١] المسان: جمع مسنة، وهي من الإبل ما دخل في السادسة وتسمّى الثنية أيضاً، فإن دخلت في السابعة فهي الرباع والرباعية، فإن دخلت في الثامنة فهي السديس بكسر الدال، فإن دخلت في التاسعة فهي بازل أي طلع نابه، فإن دخلت في العاشرة فهي بازل عام ثمّ بازل عامين.(راجع الجواهر:٤٣/٥).
[٢] يعتد: أي يعد، ومعناها: يهيّئ، وفي بعض النسخ«يقيد» ومعناها قريب من الأوّل.
[٣] مبني للمفعول ومرجع الضمير هو «العمد».
[٤] أي ضرر بالنفس ومظنة لهلاكها.