الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٤٤
وكانت حصته بقدره عتق وإن كانت ببعضه عتق البعض وقوّم عليه الباقي فإن كان معسراً فباقيه رق.
وإن فسخ القراض بعد العمل والمال سلع باعها العامل إلاّ أن يأخذها ربُّ المال بقيمتها، وله جبره على بيعها ليأخذ ماله ناضاً[١] وقيل لا يجبر.
وإن كان المال ديناً جباه العامل و إن لم يكن فيه ربح، وإن اتفقا على قسمة الربح وعقد المضاربة باق جاز، وإن خسر فيما بعد ردّ العامل أقل الأمرين من حصّته في الخسارة أو ما أخذ من الربح، وإن طلبها أحدهما لم يجبر الممتنع.
وموت كلّ منهما يبطلها، فإن مات ربّ المال وهو عروض فللعامل طلب البيع أو التقويم، وللوارث إلزامه ببيعها، ويعطى من الربح حصّته إن كان ربح.
وإن طلب العامل إقراره على المضاربة جاز، لأنّ رأس المال ثمن وحكمه باق، لأنّ للعامل بيع السلع لا بقاء[٢] رأس المال، وقسّم ما بقي بعده، وقيل: لا يصحّ، لأنّه استيناف قراض على عرض.
فإن مات العامل والمال ناض انفسخ، وإن كان سلعة لم يبعه وارثه وتولاّه الحاكم ولم يكن لربّ المال معارضة عليها.
وكان علي(عليه السلام) يقول: «من يموت وعنده مال مضاربة إن سمّاه بعينه قبل موته، فقال: هذا لفلان فهو له، وإن لم يذكره فهو أُسوة الغرماء».[٣]
وإذا بلغ نصيب العامل من الربح النصاب زكّاه بظهوره وحوله، وزكّى ربُّ المال الأصل وحصته من الربح.
فإن قارضه إلى سنة بشرط ألا يبيع ولا يشتري، أو على ألا يفسخ العقد إلى
[١] نض المال: تحوّل نقداً بعد ما كان متاعاً.
[٢] في بعض النسخ: «لايفاء».
[٣] الوسائل، ج١٩، الباب١٣ من أحكام المضاربة، الحديث١.