الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٣٦
على حائط الجار، فانهدم فله ردُّ الخشب إلاّ أن يثبت انّه عارية.[١]
وإذا انهدم الحائط المشترك عرصته، فأرادا قسمته طولاً أو عرضاً لم يعارضا، فإن أراد القسمة أحدهما طولاً، أجبر الممتنع، وإن أرادها عرضاً لم يجبر.
ولو اصطلحا بعد هدمه على أن يكون لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه، على أن يحمله كلّ واحد منهما ما شاء إذا بناه، لم يجزه.
والحائط بين شخصين إذا انهدم لم يجبرا على إعادته، وكذلك إذا كان بينهما دولاب، أو ناعورة، وطالب أحدهما بالإنفاق عليه لم يجبر، وكذلك إذا كان العلو لواحد والسفل لآخر فانهدم السقف، أو حيطان السفل، أو كان له وضع خشب على حائط جاره فانهدم، فإن هدم السفلَ صاحبه تعمّداً لغير علة أو على أن يبنيه، أُجبر على البناء.
وإذا كان سطح أحد الجارين أعلى من الآخر لم يجبر أن يعمل سترة.
وإذا عمل حمّاماً بين الدور أو مخبزاً بين العطارين، أو مقصّرة[٢]، لم يمنع.
ولا يمنع من الطبخ والخبز في داره.
وإنّما منعنا من إرسال الماء في ملكه على وجه يصل إلى جاره، لأنّه إرسال له في ملك غيره.
وإذا كان له داران، وظهر كلّ منهما إلى درب غير نافذ، فرفع الحاجز بينهما جاز. وإن كان له دار ظهرها إلى درب غير نافذ فعمل فيها باباً لم يستطرقه جاز منعه، لأنّه يؤدي إلى أن يشهد له به.
[١] يعني عارية الحائط لوضع الخشب عليه قال في المبسوط:٢/٢٩٧: فأمّا إذا وضع الخشب على الحائط وبنى عليه لم يجز له(أي لصاحب الحائط) الرجوع في العارية، لأنّ في رجوعه إضراراً بمال شريكه وإتلافاً لمنفعته.
[٢] المقصرة: محل تقصير الثوب وتبييضه.